Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٧٩

بِالْجَوَابِ بَيْنَ حَرْبٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُحْظِيَةٍ ١ فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ لَهُ وَ إِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْهُ بِبَيْعَتِهِ ٢ فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى جَرِيرٍ أَتَى بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ وَ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ لَا يُطْبَعُ عَلَى قَلْبٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَا يَنْشَرِحُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ لَا أَظُنُّ قَلْبَكَ إِلَّا مَطْبُوعاً أَرَاكَ قَدْ وَقَفْتَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ كَأَنَّكَ تَنْتَظِرُ شَيْئاً فِي يَدَيْ غَيْرِكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَلْقَاكَ بِالْفَيْصَلِ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

«350»-فَلَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ أَهْلُ الشَّامِ وَ ذَاقَهُمْ قَالَ يَا جَرِيرُ الْحَقْ بِصَاحِبِكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ ٣ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ عَلِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ وَ لَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ وَ قَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ ٤

(١)1- كذا في أصلی، و مثله في شرح ابن أبی الحديد: ج 1، ص 562 ط الحديث ببيروت. وفی ط مصر من كتاب صفين: " فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل، وخذه بالامر الجزم، ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية... ".
(٢)2- كذا في أصلی، و في أواخر الجزء الأول من كتاب صفّين و المختار: (8) من الباب الثاني من نهج البلاغة: «فخذ بيعته». وللكلام مصادر أخر يجد الباحث بعضها في ذيل المختار: (٤٧) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٤ ص ٩٨ ط ١.
(٣)3- و رسالة معاوية إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في إعلانه بالحرب ذكرها المبرد في كتاب الكامل ص 148، و رواها عنه محقق كتاب صفّين في هامش المقام منه ص 56 ط 2.
(٤)4- هذا هو الظاهر المذكور في شرح المختار: (43) من شرح ابن أبی الحديد، و المختار:[٧] من الباب الثاني من نهج البلاغة غير أن فيه: " قد دعاه الهوى فأجابه... ". وفی كتاب صفين: " ليس له نظر يهديه ولا قائد يرشده... ". وها هنا في ط الكمباني من البحار تقديم وتأخير.

:  · /bihar/32/379/