Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٦٢

وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَ لَكِنَّهُ أَمَانَةٌ وَ فِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ أَنْتَ مِنْ خُزَّانِ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ وَ لَعَلِّی أَنْ لَا أَكُونَ شَرَّ وُلَاتِكَ لَكَ إِنِ اسْتَقَمْتَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَامَ زِيَادُ بْنُ مَرْحَبٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَكْفِهِ الْقَلِيلُ لَمْ يَكْفِهِ الْكَثِيرُ إِنَّ أَمْرَ عُثْمَانَ لَا يَنْفَعُ فِيهِ الْعِيَانُ وَ لَا يَشْفِي مِنْهُ الْخَبَرُ غَيْرَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ بِهِ لَيْسَ كَمَنْ عَايَنَهُ إِنَّ النَّاسَ بَايَعُوا عَلِيّاً رَاضِينَ بِهِ وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ نَقَضَا بَيْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ ثُمَّ أَذِنَا بِحَرْبٍ فَأَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَارَ إِلَيْهِمَا فَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ وَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُمْ حَاجَةٌ فَأَوْرَثَهُ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ لَهُ عَاقِبَةَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَامَ الْأَشْعَثُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَلَّانِي آذَرْبِيجَانَ فَهَلَكَ وَ هِيَ فِي يَدِي وَ قَدْ بَايَعَ النَّاسُ عَلِيّاً وَ طَاعَتُنَا لَهُ [كَطَاعَةِ] مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ١ وَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَ أَمْرِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ وَ عَلِیٌّ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا قَدْ غَابَ عَنَّا وَ عَنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ قَالَ فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ دَعَا أَصْحَابَهُ وَ قَالَ إِنَّ كِتَابَ عَلِيٍّ قَدْ أَوْحَشَنِي وَ هُوَ آخِذٌ بِمَالِ آذَرْبِيجَانَ ٢ وَ أَنَا لَاحِقٌ بِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْقَوْمُ الْمَوْتُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ أَ تَدَعُ مِصْرَكَ وَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ وَ تَكُونُ ذَنَباً لِأَهْلِ الشَّامِ فَاسْتَحْيَا الْأَشْعَثُ فَسَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ وَ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ قُدُومِهِ الْكُوفَةَ الْأَحْنَفُ بْنُ

(١)1- ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب صفّين و قد سقط من أصلي من طبعة الكمبانيّ من البحار.
(٢)2- كذا في أصلی و مثله في كتاب صفّين ط مصر. وفي كتاب الإمامة والسياسة: " وهو آخذي بمال آذربيجان " وهو الظاهر.

:  · /bihar/32/362/