Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٥٢

قَدْ قَعَدَ عَنْ نُصْرَتِي مِنْكُمْ رِجَالٌ وَ أَنَا عَلَيْهِمْ عَاتِبٌ زَارٍ فَاهْجُرُوهُمْ وَ أَسْمِعُوهُمْ مَا يَكْرَهُونَ حَتَّى يُعْتِبُونَا وَ نَرَي مِنْهُمْ مَا نُحِبُّ.

بيان: قال الجوهري زريت عليه بالفتح إذا عتبت عليه و قال أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة.

«335»-١

جا، المجالس للمفيد الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي الْكَنُودِ قَالَ: قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ فَأَقْبَلَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ وَلِيَّهُ وَ خَذَلَ عَدُوَّهُ وَ أَعَزَّ الصَّادِقَ الْمُحِقَّ وَ أَذَلَّ الْكَاذِبَ الْمُبْطِلَ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ هَذَا الْمِصْرِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَةِ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ صلى اللّٰه عليه و آله الَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِطَاعَتِكُمْ فِيمَا أَطَاعُوا اللَّهَ فِيهِ مِنَ الْمُنْتَحِلِينَ الْمُدَّعِينَ الْغَالِينَ الَّذِينَ يَتَفَضَّلُونَ بِفَضْلِنَا وَ يُجَاحِدُونَّاهُ وَ يُنَازِعُونَّا حَقَّنَا وَ يَدْفَعُونَّا عَنْهُ وَ قَدْ ذَاقُوا وَبَالَ مَا اجْتَرَمُوا فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِنَّهُ قَدْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِي رِجَالٌ مِنْكُمْ فَأَنَا عَلَيْهِمْ عَاتِبٌ زَارٍ فَاهْجُرُوهُمْ وَ أَسْمِعُوهُمْ مَا يَكْرَهُونَ حَتَّى يُعْتِبُوا أَوْ نَرَى مِنْهُمْ مَا نَرْضَى قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ حَبِيبٍ التَّمِيمِيُّ ثُمَّ الْيَرْبُوعِيُّ وَ كَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّی لَأَرَى الْهَجْرَ وَ إِسْمَاعَ الْمَكْرُوهِ لَهُمْ قَلِيلًا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَمَرْتَنَا لَنَقْتُلَنَّهُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا مَالِ جُزْتَ الْمَدَى وَ عَدَوْتَ الْحَقَّ وَ أَغْرَقْتَ فِي

(١)1- 335- رواه الشيخ المفيد قدس اللّٰه نفسه في الحديث: (5) من المجلس: (15) من أماليه ص 82.

:  · /bihar/32/352/