Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٤٧

وَلِيمَتُهُ الْحَيْسَ وَ كَانَ يَدْعُو عَشَرَةً فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اسْتَأْنَسُوا إِلَى حَدِيثِهِ وَ اسْتَغْنَمُوا النَّظَرَ إِلَی وَجْهِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَشْتَهِي أَنْ يَخِفَّوا عَنْهُ فَيَخْلُوا لَهُ الْمَنْزِلَ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ قُرْآناً أَدَباً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ النَّاسُ إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ نَبِيِّهِمْ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ لَيْلَتُهَا وَ صَبِيحَةُ يَوْمِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ انْتَهَى عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى الْبَابِ فَدَقَّهُ دَقّاً خَفِيفاً لَهُ عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ دَقَّهُ وَ أَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَبْلُغُ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَقُومَ لَهُ فَأَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا بِالْأَمْسِ مَا قَدْ نَزَلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِی قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالْعَجُولِ فِي أَمْرِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ بِفَاتِحِ الْبَابِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْهُ الْوَطْءُ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ بِالْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْمَدْحَ فَمَشَتْ نَحْوَ الْبَابِ وَ هِيَ تَقُولُ بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَفَتَحَتْ لَهُ قَالَ فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ لَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى خَفِيَ عَنْهُ الْوَطْءُ

:  · /bihar/32/347/