Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٣٤٢

مَسْرُوقُ أَ تَدْرِی لِمَ سَمَّيْتُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَتْ حُبّاً مِنِّي لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ.

فأما قصتها في دفن الحسن عليه السلام فمشهورة حتى قال لها عبد اللّٰه بن عباس يوما على بغل و يوما علی جمل فقالت أ و ما نسيتم يوم الجمل يا ابن عباس إنكم لذووا أحقاد.

و لو ذهبنا إلى تقصّي ما روي عنها من الكلام الغليظ الشديد الدال على بقاء العداوة و استمرار الحقد و الضغينة لأطلنا و أكثرنا.

و أما ما روي عنها من التلهف و التحسر على ما صدر عنها فلا يدل على التوبة إذ يجوز أن يكون ذلك من حيث خابت عن طلبتها و لم تظفر ببغيتها مع الذل الذي لحقها و ألحقها العار في الدنيا و الإثم في الآخرة.

بيان: قال الجوهري عرد الرجل تعريدا فر.

و قال كُسَع حي من اليمن و منه قولهم ندامة الكُسَعِي و هو رجل ربّي نبعة حتى أخذ منه قوسا فرمى الوحش عنها ليلا فأصابت و ظن أنه أخطأ فكسر القوس فلما أصبح رأى ما أصمى من الصيد ١ فندم قال الشاعر

ندمت ندامة الكسعي لما***رأت عيناه ما صنعت يداه

(١)1- أصمى فلان الصيد: رماه فقتله مكانه. و أصله من السرعة و الخفة. و صمی الصيد:مات وأنت تراه.

:  · /bihar/32/342/