فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِيَ اللَّهُ وَ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ أَدْرَكَهُمْ فَقَوِّهِ وَ أَعِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَمِينِي عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي فَهَذَا أَبُو رَافِعٍ أَمِينِي عَلَى نَفْسِي قَالَ عَوْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَيُقَاتِلُ عَلِيّاً قَوْمٌ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ خَمْسٌ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَ لَا أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي لَقَدْ بَايَعْتُ الْبَيْعَتَيْنِ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَ صَلَّيْتُ الْقِبْلَتَيْنِ وَ هَاجَرْتُ الْهِجَرَ الثَّلَاثَ قُلْتُ وَ مَا الْهِجَرُ الثَّلَاثُ قَالَ هَاجَرْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ هَاجَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَدِينَةِ وَ هَذِهِ الْهِجْرَةُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَرَجَعَ أَبُو رَافِعٍ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ الْحَسَنِ عليه السلام وَ لَا دَارَ لَهُ بِهَا وَ لَا أَرْضَ فَقَسَمَ لَهُ الْحَسَنُ دَارَ عَلِيٍّ بِنِصْفَيْنِ وَ أَعْطَاهُ سِنْخَ أَرْضٍ أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا فَبَاعَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفاً.
«271»-١
ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّ فِي النَّارِ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الْحَصِينَةُ أَ فَلَا تَسْأَلُونِّي مَا فِيهَا فَقِيلَ وَ مَا فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ فِيهَا أَيْدِي النَّاكِثِينَ.
:
· /bihar/32/306/