Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٢٧٨

يَكُونَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَا حُمَيْرَاءُ مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَهَيْتُ أَنْ يَكُونَ أَبِي أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ لَهَا مَا هُوَ أَوَّلَ ضِغْنٍ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ عَلِیٍّ وَ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى مَا فِي قَلْبِكِ لِعَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَتُقَاتِلِينَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَكُونُ النِّسَاءُ يُقَاتِلْنَ الرِّجَالَ فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ إِنَّكِ لَتُقَاتِلِينَ عَلِيّاً وَ يَصْحَبُكِ وَ يَدْعُوكِ إِلَى هَذَا نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَصْحَابِي فَيَحْمِلُونَكِ عَلَيْهِ وَ لَيَكُونَنَّ فِي قِتَالِكِ أَمْرٌ يَتَحَدَّثُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكِ تَرْكَبِينَ شَيْطَاناً تُبْتَلَيْنَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغِي إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْصَدُ بِكِ إِلَيْهِ فَتَنْبَحُ عَلَيْكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَتَسْأَلِينَ الرُّجُوعَ فَيَشْهَدُ عِنْدَكِ قَسَامَةُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مَا هِيَ كِلَابَ الْحَوْأَبِ فَتَصِيرِينَ إِلَى بَلَدٍ أَهْلُهُ أَنْصَارُكِ وَ هُوَ أَبْعَدُ بِلَادٍ فِي الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَقْرَبُهَا إِلَى الْمَاءِ وَ لَتُرْجَعِنَّ وَ أَنْتِ صَاغِرَةٌ غَيْرُ بَالِغَةٍ مَا تُرِيدِينَ وَ يَكُونُ هَذَا الَّذِي يَرُدُّكِ مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ إِنَّهُ لَكِ خَيْرٌ مِنْكِ لَهُ وَ لَيُنْذِرَنَّكِ مَا يَكُونُ بِهِ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلُّ مَنْ فَرَّقَ عَلِیٌّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَفِرَاقُهُ جَائِزٌ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَا تَعِدُنِي قَالَ فَقَالَ لَهَا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ مَا قُلْتُ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاهُ.

«224»-١

مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَذْيَبِ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَيُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ.

(١)1- 224- رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّٰه في «باب معنى الحوأب و الجمل الاذيب» و هو الباب (342) من كتاب معاني الأخبار، ص 290 ط النجف، و في ط ص 305.

:  · /bihar/32/278/