Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٢٦٩

عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَانْتَهَى إِلَى الْهَوْدَجِ وَ كَأَنَّهُ شَوْكُ الْقُنْفُذِ مِمَّا فِيهِ مِنَ النَّبْلِ فَضَرَبَهُ بِعَصًا ثُمَّ قَالَ هِيهِ يَا حُمَيْرَاءُ أَرَدْتِ أَنْ تَقْتُلِينِي كَمَا قَتَلْتِ ابْنَ عَفَّانَ أَ بِهَذَا أَمَرَكِ اللَّهُ أَوْ عَهِدَ إِلَيْكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ انْظُرْ هَلْ نَالَهَا شَیْ ءٌ مِنَ السِّلَاحِ فَوَجَدَهَا قَدْ سَلِمَتْ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا إِلَّا سَهْمٌ خَرَقَ فِي ثَوْبِهَا خَرْقاً وَ خَدَشَهَا خَدْشاً لَيْسَ بِشَيْ ءٍ فَقَالَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَلِمَتْ مِنَ السِّلَاحِ إِلَّا سَهْماً خَلَصَ إِلَى ثَوْبِهَا فَخَدَشَ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام احْتَمِلْهَا فَأَنْزِلْهَا دَارَ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي لَا يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ.

بيان: قال الفيروزآبادي في القاموس أدففته أجهزت عليه كدففته و منه داف ابن مسعود أبا جهل يوم بدر.

«210»-١

كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مَطَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِي قَالَ: لَمَّا هَزَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أَصْحَابَ الْجَمَلِ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى عَائِشَةَ يَأْمُرُهَا بِتَعْجِيلِ الرَّحِيلِ وَ قِلَّةِ الْعُرْجَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَتَيْتُهَا وَ هِيَ فِي قَصْرِ بَنِي خَلَفٍ فِي جَانِبِ الْبَصْرَةِ قَالَ فَطَلَبْتُ الْإِذْنَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَأْذَنْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهَا فَإِذَا بَيْتٌ قِفَارٌ لَمْ يُعَدَّ لِي فِيهِ مَجْلِسٌ فَإِذَا هِيَ مِنْ وَرَاءِ سِتْرَيْنِ قَالَ فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ رَحْلٌ عَلَيْهِ طِنْفِسَةٌ قَالَ فَمَدَدْتُ الطِّنْفِسَةَ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ دَخَلْتَ بَيْتَنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا وَ جَلَسْتَ عَلَى مَتَاعِنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا فَقَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّنَّةِ مِنْكِ وَ نَحْنُ عَلَّمْنَاكِ السُّنَّةَ وَ إِنَّمَا بَيْتُكِ الَّذِي خَلَّفَكِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجْتِ مِنْهُ

(١)1- 210- رواه الكشّيّ رحمه اللّٰه في ترجمة عبد اللّٰه بن العباس من رجاله ص 55 ط النجف.

:  · /bihar/32/269/