Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٢٥٨

وَ أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِمَا سَنَّهُ اللَّهُ لَهُمْ وَ رَسُولُهُ وَ إِنْ قَلُّوا ١ وَ أَمَّا أَهْلُ الْبِدْعَةِ فَالْمُخَالِفُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ رَسُولِهِ الْعَامِلُونَ بِرَأْيِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ وَ إِنْ كَثُرُوا ٢ وَ قَدْ مَضَی الْفَوْجُ الْأَوَّلُ وَ بَقِيَتْ أَفْوَاجٌ وَ عَلَی اللَّهِ قَصْمُهَا وَ اسْتِيصَالُهَا عَنْ جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ٣.

تبيين:

أقول: ذكر ابن ميثم رحمه اللّٰه هذه الخطبة متفرقة فجمعنا ما وجدنا منها في كتابه ٤ و لنوضح بعض فقراتها قوله عليه السلام لثلاثة أيام أي الصلاة التي يلزمكم حضورها بأمير المؤمنين بعد ثلاثة أيام من غد و اللام للاختصاص.

قال الشيخ الرضي رضي اللّٰه عنه الاختصاص على ثلاثة أضرب إما أن يختص الفعل بالزمان لوقوعه فيه نحو كتبت لغرة كذا.

أو يختص به لوقوعه بعده نحو لليلة خلت.

أو يختص به لوقوعه قبله نحو لليلة بقيت و ذلك بحسب القرينة انتهى.

و الكلام إخبار في معنى الأمر أي احضروا جميعا للصلاة يوم كذا و الصلاة الموعودة هي غداة الرابع.

(١)1- ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاحتجاج، و قد سقط عن شرح البحرانيّ- علی المختار: (99) من نهج البلاغة- ج 3 ص 16، ط 3، و سقط أيضا عن طبعة الكمبانيّ من كتاب البحار.
(٢)2- هذا هو الصواب الموافق لكتاب الاحتجاج و المختار: (122) من نهج السعادة: ج 1، ص 373 ط 2، و في البحار و شرح البحرانيّ: «لا العاملون برأيهم ...».
(٣)3- الظاهر أن جملة: «و باللّٰه التوفيق» من كلام ابن ميثم رحمه اللّٰه، و ليست من كلام امير المؤمنين و جزء للخطبة كما يؤيد ذلك عدم وجودها في كتاب الاحتجاج و كنز العمّال.
(٤)4- قد تقدم في تعليق الحديث: (181) ص 449/ أن ابن ميثم روي الكلام في شرح الخطبة: (13 و 99) من شرحه: ج 1، ص 289 و 292، و في ج 3 ص 16، ط 3.

:  · /bihar/32/258/