Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٢٢٣

يَا أَخَا بَكْرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ دَارَ الْحَرْبِ يَحِلُّ مَا فِيهَا وَ أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ يَحْرُمُ مَا فِيهَا إِلَّا بِحَقٍّ فَمَهْلًا مَهْلًا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي وَ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ فَأَيُّكُمْ يَأْخُذُ عَائِشَةَ بِسَهْمِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَصَبْتَ وَ أَخْطَأْنَا وَ عَلِمْتَ وَ جَهِلْنَا فَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى وَ نَادَی النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَصَبْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ الرَّشَادَ وَ السَّدَادَ فَقَامَ عَمَّارٌ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ وَ اللَّهِ إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ وَ أَطَعْتُمُوهُ لَنْ يَضِلَّ عَنْ مَنْهَلِ نَبِيِّكُمْ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى قِيسِ شَعْرَةٍ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدِ اسْتَوْدَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ عَلَى مَنْهَجِ هَارُونَ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَضْلًا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَ إِكْرَاماً مِنْهُ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَيْثُ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ انْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ فَامْضُوا لَهُ فَإِنَّ الْعَالِمَ أَعْلَمُ بِمَا يَأْتِي بِهِ مِنَ الْجَاهِلِ الْخَسِيسِ الْأَخَسِّ فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنْ أَطَعْتُمُونِي عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ إِنْ كَانَتْ فِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ مَرَارَةٌ عَتِيدَةٌ وَ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْحَلَاوَةِ لِمَنِ اغْتَرَّ بِهَا مِنَ الشِّقْوَةِ وَ النَّدَامَةِ عَمَّا قَلِيلٍ ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنَّ جِيلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَرَهُمْ نَبِيُّهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنَ النَّهَرِ فَلَجُّوا فِي تَرْكِ أَمْرِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَكُونُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَطَاعُوا نَبِيَّهُمْ وَ لَمْ يَعْصُوا رَبَّهُمْ وَ أَمَّا عَائِشَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ النِّسَاءِ وَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حُرْمَتُهَا الْأُولَى وَ الْحِسَابُ عَلَى اللَّهِ يَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ.

بيان: فلان ذو عارضة أي ذو جلد و صرامة و قدرة على الكلام ذكره الجوهري و قال قال الأصمعي الترهات الطرق الصغار غير الجادة تتشعب عنها الواحدة ترهة فارسي معرب ثم استعير في الباطل و قال يقال بينهما قيس رمح و قاس رمح أي قدر رمح و العتيد الحاضر المهيأ.

:  · /bihar/32/223/