Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٢١٢

و في هذه السنة صالح معاوية الروم على مال حمله إليهم لشغله بحرب علي عليه السلام.

«167»-١

نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام لَمَّا مَرَّ بِطَلْحَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَ هُمَا قَتِيلَانِ يَوْمَ الْجَمَلِ لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْمَكَانِ غَرِيباً أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلَى تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ أَدْرَكْتُ وَتْرِى مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَفْلَتَتْنِی أَعْيَانُ بَنِي جُمَحٍ لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ.

بيان:

عبد الرحمن من التابعين و أبوه كان أمير مكة في زمن الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي.

و أعيان بني جمح في بعض النسخ بالراي أي ساداتهم أو جمع عير بمعنى الحمار و هو ذم لجماعة من بني جمح حضروا الجمل و هربوا و لم يقتل منهم إلا اثنان و أتلعوا أعناقهم أي رفعوها و الوقص كسر العنق يقال واقص الرجل فهو موقوص.

«168»-٢ و قال ابن أبي الحديد: ركبت عائشة يوم الحرب الجمل المسمى عسكرا في هودج قد ألبس الرفوف ثم ألبس جلود النمر ثم ألبس فوق ذلك دروع الحديد:

و روی الشعبي عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: لما قدم طلحة و الزبير البصرة تقلدت سيفي و أنا أريد نصرهما فدخلت على عائشة و إذا هي تأمر و تنهی و إذا الأمر أمرها فذكرت حديثا كنت سمعته

من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 167 رواه السيّد الرضي رفع اللّٰه مقامه في المختار: (217) من نهج البلاغة.
(٢)2- 168- رواه ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار: (79) من نهج البلاغة: ج 2 ص 416 ط الحديث ببيروت.

:  · /bihar/32/212/