فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَمْ أَجْبُنْ وَ لَكِنْ أُذْكِرْتُ فَذَكَرْتُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ يَا أَبَهْ جِئْتَ بِهَذَيْنِ الْعَسْكَرَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ حَتَّى إِذَا اصْطَفَّا لِلْحَرْبِ قُلْتَ أَتْرُكُهُمَا وَ أَنْصَرِفُ فَمَا تَقُولُ قُرَيْشٌ غَداً بِالْمَدِينَةِ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَتِ لَا تُشْمِتِ الْأَعْدَاءَ وَ لَا تَشِنْ نَفْسَكَ بِالْهَزِيمَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا أَصْنَعُ وَ قَدْ حَلَفْتُ لَهُ بِاللَّهِ أَنْ لَا أُقَاتِلَهُ قَالَ لَهُ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا تُفْسِدْ أَمْرَنَا فَقَالَ الزُّبَيْرُ عَبْدِي مَكْحُولٌ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ كَفَّارَةً لِيَمِينِي ثُمَّ عَادَ مَعَهُمْ لِلْقِتَالِ فَقَالَ هَمَّامٌ الثَّقَفِيُّ فِي فِعْلِ الزُّبَيْرِ وَ مَا فَعَلَ وَ عِتْقِهِ عَبْدَهُ فِي قِتَالِ عَلِيٍّ عليه السلام ١
أَ يُعْتِقُ مَكْحُولًا وَ يَعْصِی نَبِيَّهُ*** لَقَدْ تَاهَ عَنْ قَصْدِ الْهُدَى ثُمَّ عُوِّقَ
أَ يَنْوِی بِهَذَا الصِّدْقَ وَ الْبِرَّ وَ التُّقَی*** سَيَعْلَمُ يَوْماً مَنْ يَبَرُّ وَ يَصْدُقُ
لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الضَّلَالِ وَ الْهُدَی*** وَ شَتَّانَ مَنْ يَعْصِی النَّبِيَّ وَ يُعْتِقُ
وَ مَنْ هُوَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ مُشَمِّرٌ*** يُكَبِّرُ بِرّاً رَبَّهُ وَ يَصْدُقُ
أَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَعْصِىَ النَّبِيَّ سَفَاهَةً***وَ يُعْتِقَ مِنْ عِصْيَانِهِ وَ يُطَلِّقَ
كَدَافِقِ مَاءٍ لِلسَّرَابِ يَؤُمُّهُ***أَلَا فِي ضَلَالٍ مَا يَصُبُّ وَ يَدْفُقُ
159 ٢
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ قَالَ:
:
· /bihar/32/205/