قَالَ فَبَكَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى سَمِعُوا بُكَاءَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ أَنْبَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِنَبَإٍ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ يَمُدُّكَ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ.
بيان: رشقه رماه بالسهام و النبل السهام العربية و لا واحد لها من لفظها فلا يقال نبلة ذكرهما في النهاية.
«155»-١
ج، الإحتجاج عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْجَمَلِ فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبَّرَ الْقَوْمُ وَ كَبَّرْنَا وَ هَلَّلَ الْقَوْمُ وَ هَلَّلْنَا وَ صَلَّى الْقَوْمُ وَ صَلَّيْنَا فَعَلَى مَا نُقَاتِلُهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ كُلَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَعْلَمُهُ فَعَلِّمْنِيهِ فَقَالَ عليه السلام مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ كُلَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَعْلَمُهُ فَعَلِّمْنِيهِ فَقَالَ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةُ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ فَنَحْنُ الَّذِي آمَنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ الرَّجُلُ كَفَرَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
:
· /bihar/32/202/