Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٩٥

الْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَلَاكُمْ بِهَا لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَ الْيَوْمَ يُجْهِرُونَ ١.

«144»-٢

نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.

بيان: قوله عليه السلام تزول الجبال خبر فيه معنى الشرط فالمعنى إن زالت الجبال فلا تزل و النواجذ أقصى الأضراس و قيل الأضراس كلها.

و العض على الناجذ يستلزم أمرين.

أحدهما رفع الرعدة و الاضطراب في حال الخوف كما يشاهد ذلك في حال البرد.

و ثانيهما أن الضرب في الرأس لا يؤثر مع ذلك كما ذكر عليه السلام في موضع آخر و قال و عضوا على النواجذ فإنه أنبی للسيوف عن الهام فيحتمل أن يراد به شدة الحنق و الغيظ.

قوله أعر اللّٰه أمر من الإعارة أي ابذلها في طاعة اللّٰه و الجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ.

(١)1- و الحديث رواه أيضا الحاكم.
(٢)2- 144- رواه السيّد الرضي رحمه اللّٰه في المختار: (10) من نهج البلاغة.

:  · /bihar/32/195/