قولها و أنت على تلك أي على تلك الحال.
قولها أطوع ما تكونين أطوع مبتدأ و إذا لزمته خبر المبتدإ و الضمير في لزمته راجع إلى العهد و الأمر الذي أمرت به.
قولها لنهشت به نهش الرقشاء المطرقة أي لعضك و نهشك ما أذكره لك و أذكرك به كما ينهشك أفعى رقشاء و الرقش في ظهرها هو النقط و الأفعی يوصف بالإطراق و كذلك الأسد و النمر و الرجل الشجاع و كان معاوية يقول في علي الشجاع المطرق.
«129»-أَقُولُ وَ رَوَی أَحْمَدُ بْنُ أَعْثَمَ الْكُوفِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ عَائِشَةَ أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لَهَا أَنْتِ أَقْرَبُ مَنْزِلَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي نِسَائِهِ وَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مَعَهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَبْعَثُ إِلَى بَيْتِكِ مَا يُتْحَفُ لَهُ ثُمَّ يَقْسِمُهُ بَيْنَنَا وَ أَنْتِ تَعْلَمِينَ مَا نَالَ عُثْمَانَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ لَا أُنْكِرُ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنَّهُمُ اسْتَتَابُوهُ فَلَمَّا تَابَ وَ رَجَعَ قَتَلُوهُ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَ كَانَ عَامِلَ عُثْمَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ ١ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ بِالْبَصْرَةِ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ الرِّجَالِ يَطْلُبُونَ بِثَأْرِهِ وَ أَخَافُ الْحَرْبَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ سَفْكَ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حِلٍّ فَعَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَلَوْ خَرَجْتِ مَعَنَا لَرَجَوْنَا أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِنَا أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَ مَا كُنْتِ تُحَرِّضِينَ النَّاسَ عَلَى قَتْلِهِ وَ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ وَ مَا أَنْتِ وَ الطَّلَبَ بِثَأْرِهِ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَ أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ مَا بَيْنَكِ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ وَ مَا أَنْتِ وَ الْخُرُوجَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدِ اتَّفَقَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ عَلَی إِمَامَتِهِ
:
· /bihar/32/167/