Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٥٠

قَالَتْ يَا عَائِشَةُ أَ تَخْرُجِينَ وَ قَدْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا سَمِعْنَا نَشَدْتُكِ بِاللَّهِ يَا عَائِشَةُ الَّذِي يَعْلَمُ صِدْقَكِ إِنْ صَدَقْتِ أَ تَذْكُرِينَ يَوْماً يَوْمَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَصَنَعْتُ حَرِيرَةً فِي بَيْتِي فَأَتَيْتُهُ بِهَا وَ هُوَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ حَتَّى تَتَنَابَحَ كِلَابُ مَاءٍ بِالْعِرَاقِ يُقَالُ لَهُ الْحَوْأَبُ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِي فِي فِئَةٍ بَاغِيَةٍ فَسَقَطَ الْإِنَاءُ مِنْ يَدِي فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا لَكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا يَسْقُطُ الْإِنَاءُ مِنْ يَدِي وَ أَنْتَ تَقُولُ مَا تَقُولُ مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُونَ أَنَا هِيَ فَضَحِكْتِ أَنْتِ فَالْتَفَتَ إِلَيْكِ فَقَالَ بِمَا تَضْحَكِينَ يَا حَمْرَاءَ السَّاقَيْنِ إِنِّي أَحْسَبُكِ هِيَ وَ نَشَدْتُكِ بِاللَّهِ يَا عَائِشَةُ أَ تَذْكُرِينَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ هُوَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يُحَدِّثُنَا فَأَدْخَلْتِ جَمَلَكِ فَحَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَفَعَ مِقْرَعَةً كَانَتْ عِنْدَهُ يَضْرِبُ بِهَا وَجْهَ جَمَلِكِ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَوْمُهُ مِنْكِ بِوَاحِدٍ وَ لَا بَلِيَّتُهُ مِنْكِ بِوَاحِدَةٍ أَمَا إِنَّهُ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ كَذَّابٌ وَ أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَ تَذْكُرِينَ مَرَضَ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَأَتَاهُ أَبُوكِ يَعُودُهُ وَ مَعَهُ عُمَرُ وَ قَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يَتَعَاهَدُ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نَعْلَهُ وَ خُفَّهُ وَ يُصْلِحُ مَا وَهَي مِنْهَا فَدَخَلَ قَبْلَ ذَلِكِ فَأَخَذَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هِيَ حَضْرَمِيَّةٌ وَ هُوَ يَخْصِفُهَا خَلْفَ الْبَيْتِ فَاسْتَأْذَنَا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُمَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَقَالَ أَصْبَحْتُ أَحْمَدُ اللَّهَ قَالا مَا بُدٌّ مِنَ الْمَوْتِ قَالَ أَجَلْ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلِ اسْتَخْلَفْتَ أَحَداً قَالَ مَا خَلِيفَتِي فِيكُمْ إِلَّا خَاصِفُ النَّعْلِ فَخَرَجَا فَمَرَّا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كُلُّ ذَلِكِ تَعْرِفِينَهُ يَا عَائِشَةُ وَ تَشْهَدِينَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا عَائِشَةُ أَنَا أَخْرُجُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ قَالَتْ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبْلِغْهُمَا أَنِّي لَسْتُ بِخَارِجَةٍ

:  · /bihar/32/150/