الْأَرْضِ وَ لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ لَأَطْلُبَنَّ بِثَأْرِهِ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ يَوْماً مِنْ عُمُرِ عُثْمَانَ أَفْضَلُ مِنْ حَيَاةِ عَلِيٍّ فَقَالَ عُبَيْدٌ أَ مَا كُنْتِ تَثْنِينَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ تَقُولِينَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَمَا بَدَا لَكِ إِذْ لَمْ تَرْضَىْ بِإِمَامَتِهِ وَ أَ مَا كُنْتِ تُحَرِّضِينَ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ كُنْتُ قُلْتُهُ وَ لَكِنِّي عَلِمْتُهُ خَيْراً فَرَجَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَ قَدِ اسْتَتَابُوهُ فَتَابَ وَ غُفِرَ لَهُ فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهَا مَا سُتِرَ.
«117»-١
وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهَا عُبَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ أَ يَتِمُّ الْأَمْرُ لِصَاحِبِكَ رُدُّونِي رُدُّونِي فَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ هِيَ تَقُولُ قُتِلَ وَ اللَّهِ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ اللَّهِ لَأَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ فَقَالَ لَهَا لَقَدْ كُنْتِ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَتْ إِنَّهُمُ اسْتَتَابُوهُ ثُمَّ قَتَلُوهُ وَ قَدْ قُلْتُ وَ قَالُوا وَ قَوْلِي الْأَخِيرُ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِي الْأَوَّلِ فَقَالَ لَهَا ابْنُ أُمِّ الْكِلَابِ:
فَمِنْكِ الْبَدَاةُ وَ مِنْكِ الْغِيَرُ***وَ مِنْكِ الرِّيَاحُ وَ مِنْكِ الْمَطَرُ
وَ أَنْتِ أَمَرْتِ بِقَتْلِ الْإِمَامِ***وَ قُلْتِ لَنَا إِنَّهُ قَدْ كَفَرَ
فَهَبْنَا أَطَعْنَاكِ فِي قَتْلِهِ***وَ قَاتِلُهُ عِنْدَنَا مَنْ أَمَرَ
وَ لَمْ يَسْقُطِ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِنَا***وَ لَمْ يَنْكَسِفْ شَمْسُنَا وَ الْقَمَرُ
:
· /bihar/32/143/