Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٤٣

الْأَرْضِ وَ لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ لَأَطْلُبَنَّ بِثَأْرِهِ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ يَوْماً مِنْ عُمُرِ عُثْمَانَ أَفْضَلُ مِنْ حَيَاةِ عَلِيٍّ فَقَالَ عُبَيْدٌ أَ مَا كُنْتِ تَثْنِينَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ تَقُولِينَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَمَا بَدَا لَكِ إِذْ لَمْ تَرْضَىْ بِإِمَامَتِهِ وَ أَ مَا كُنْتِ تُحَرِّضِينَ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ كُنْتُ قُلْتُهُ وَ لَكِنِّي عَلِمْتُهُ خَيْراً فَرَجَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَ قَدِ اسْتَتَابُوهُ فَتَابَ وَ غُفِرَ لَهُ فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهَا مَا سُتِرَ.

«117»-١

وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهَا عُبَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ أَ يَتِمُّ الْأَمْرُ لِصَاحِبِكَ رُدُّونِي رُدُّونِي فَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ هِيَ تَقُولُ قُتِلَ وَ اللَّهِ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ اللَّهِ لَأَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ فَقَالَ لَهَا لَقَدْ كُنْتِ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَتْ إِنَّهُمُ اسْتَتَابُوهُ ثُمَّ قَتَلُوهُ وَ قَدْ قُلْتُ وَ قَالُوا وَ قَوْلِي الْأَخِيرُ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِي الْأَوَّلِ فَقَالَ لَهَا ابْنُ أُمِّ الْكِلَابِ:

فَمِنْكِ الْبَدَاةُ وَ مِنْكِ الْغِيَرُ***وَ مِنْكِ الرِّيَاحُ وَ مِنْكِ الْمَطَرُ

وَ أَنْتِ أَمَرْتِ بِقَتْلِ الْإِمَامِ***وَ قُلْتِ لَنَا إِنَّهُ قَدْ كَفَرَ

فَهَبْنَا أَطَعْنَاكِ فِي قَتْلِهِ***وَ قَاتِلُهُ عِنْدَنَا مَنْ أَمَرَ

وَ لَمْ يَسْقُطِ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِنَا***وَ لَمْ يَنْكَسِفْ شَمْسُنَا وَ الْقَمَرُ

(١)1- 117- ذكره ابن الأثير في حوادث سنة (36) في عنوان: «ذكر ابتداء وقعة الجمل من كتاب الكامل: ج 3 ص 105، ط دار الكتاب العربي ببيروت.

:  · /bihar/32/143/