Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٢٥

فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ قَالَ عَمَّارٌ وَ مَا هُوَ قَالَ نَدْخُلُ بُيُوتُنَا وَ نُغْلِقُ عَلَيْنَا أَبْوَابَنَا حَتَّى يُضِی ءَ لَنَا الْأَمْرُ فَنَخْرُجُ وَ نَحْنُ مُبْصِرُونَ وَ لَا نَكُونُ كَقَاطِعِ السِّلْسِلَةِ فَرَّ مِنَ الضَّحْلِ فَوَقَعَ فِي الْغَمْرِ ١ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَ جَهْلٌ بَعْدَ عِلْمٍ وَ عَمًی بَعْدَ اسْتِبْصَارٍ وَ لَكِنِ اسْمَعْ لِقَوْلِي فَوَ اللَّهِ لَنْ تَرَانِي إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ قَالَ فَطَلَعَ عَلَيْهِمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ مَا يَقُولُ لَكَ الْأَعْوَرُ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ دَائِماً يَلْبِسُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ يُمَوِّهُ فِيهِ وَ لَنْ يَتَعَلَّقَ مِنَ الدِّينِ إِلَّا بِمَا يُوَافِقُ الدُّنْيَا وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ إِنَّهَا دَعْوَةٌ تَسُوقُ مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مَعَكَ فَلَنْ أَكُونَ عَلَيْكَ.

«102»-٢

كش، رجال الكشي رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ كَتَبَتْ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ إِلَى الْكُوفَةِ مِنْ عَائِشَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى ابْنِهَا زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ الْخَالِصِ أَمَّا بَعْدُ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ وَ خَذِّلِ النَّاسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي فَلَمَّا قَرَأَ زَيْدٌ كِتَابَهَا قَالَ أُمِرَتْ بِأَمْرٍ وَ أُمْرِنَا بِغَيْرِهِ فَرَكِبَتْ مَا أُمِرْنَا بِهِ وَ أَمَرَتْنَا أَنْ نَرْكَبَ مَا أُمِرَتْ هِيَ بِهِ أُمِرَتْ أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا وَ أُمِرْنَا أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ السَّلَامُ.

«103»-٣

كشف، كشف الغمة مِنْ غَزَوَاتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقْعَةُ الْجَمَلِ وَ الْمُجْتَمِعُونَ لَهَا لَمَّا

(١)1- هذا هو الصواب الموافق للمختار: (78) من نهج السعادة: ج 1، ص 256، و في ط الكمباني من البحار: «كالقاطع السلسلة أراد الضحك فوقع في الغم».
(٢)2- رواه الكشّيّ في ترجمة زيد بن صوحان العبدي تحت الرقم: (18) من تلخيص رجاله ص 63.
(٣)3- 103- رواه الإربليّ رحمه اللّٰه في وقعة الجمل من كتاب كشف الغمّة: ج 1، ص 238.

:  · /bihar/32/125/