Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١٢١

وَ طَلَبْتِ كَمَا زَعَمْتِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ عُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِی أُمَيَّةَ وَ أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَ لَعَمْرِي إِنَّ الَّذِي عَرَضَكِ لِلْبَلَاءِ وَ حَمَلَكِ عَلَى الْعَصَبِيَّةِ لَأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ مَا غَضِبْتِ حَتَّى أَغْضَبْتِ وَ لَا هِجْتِ حَتَّى هَيَّجْتِ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَ ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ وَ أَسْبِلِی عَلَيْكِ سِتْرَكِ ١ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَلَّ الْأَمْرُ عَنِ الْخِطَابِ احْكُمْ كَمَا تُرِيدُ فَلَنْ نَدْخُلَ فِي طَاعَتِكَ فَأَنْشَأَ حبيب [خُبَيْبُ] بْنُ يَسَافٍ الْأَنْصَارِيُّ:

أَبَا حَسَنٍ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً***وَ مَا كَانَ مَنْ يُدْعَى ٢ إِلَى الْحَقِّ يَتْبَعُ

وَ إِنَّ رِجَالًا بَايَعُوكَ وَ خَالَفُوا***هَوَاكَ وَ أَجْرَوْا فِي الضَّلَالِ وَ ضَيَّعُوا

وَ طَلْحَةُ فِيهَا وَ الزُّبَيْرُ قَرِينُهُ***وَ لَيْسَ لِمَا لَا يَدْفَعُ اللَّهُ مَدْفَعٌ

وَ ذِكْرُهُمْ قَتْلَ ابْنِ عَفَّانَ خُدْعَةٌ***هُمْ قَتَلُوهُ وَ الْمُخَادِعُ يُخْدَعُ

وَ سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قِتَالِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ إِنَّهُمَا بَايَعَانِي بِالْحِجَازِ وَ خَلَعَانِی بِالْعِرَاقِ فَاسْتَحْلَلْتُ قِتَالَهُمَا لِنَكْثِهِمَا بَيْعَتِي.

تَارِيخَيِ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذُرِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِي ءَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ قَبْلَ الْحَسَنِ ٣ فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ مَا قَتَلَهُ غَيْرُكُمْ.

(١)1- الحديث مذكور في وقعة الجمل من تاريخ الفتوح للأعثم: ج ص ... و في ترجمته ص 174، ط 1. وللكلام مصادر بعضها مذكور في ذيل المختار: (٢٨) من باب الكتب من نهج السعادة ج ٥ من ٦٦ ط ١.
(٢)2- هذا هو الظاهر، و في الأصل المطبوع من بحار الأنوار: «و من كان يدعی إلى الحق يتبع».
(٣)3- هذا هو الصواب و المراد منه هو الحسن البصري، و في طبع الكمباني من البحار: «قبل الجيش».

:  · /bihar/32/121/