Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ١١١

وَ شَأْنَكُمْ فَاذْهَبَا حَيْثُ شِئْتُمَا فَلَمَّا وَلَّيَا قَالَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ.

«86»-١

شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْنَا نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ عَصَبَتُهُ وَ وَرَثَتُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ أَحَقُّ الْخَلْقِ بِهِ لَا نُنَازَعُ حَقَّهُ وَ سُلْطَانَهُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ نَفَرَ الْمُنَافِقُونَ وَ انْتَزَعُوا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا مِنَّا وَ وَلَّوْهُ غَيْرَنَا فَبَكَتْ وَ اللَّهِ لِذَلِكَ الْعُيُونُ وَ الْقُلُوبُ مِنَّا جَمِيعاً مَعاً وَ خَشُنَتْ لَهُ الصُّدُورُ وَ جَزِعَتِ النُّفُوسُ مِنَّا جَزَعاً أَرْغَمَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَتِيَ الْفُرْقَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ يَعُودَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ وَ يُعْوِزَ الدِّينُ ٢ لَكُنَّا قَدْ غَيَّرْنَا ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْنَا وَ قَدْ بَايَعْتُمُونِي الْآنَ وَ بَايَعَنِي هَذَانِ الرَّجُلَانِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ عَلَى الطَّوْعِ مِنْهُمَا

(١)1- 86- رواه الشيخ المفيد في الفصل: (18) مما اختار من كلام عليّ عليه السلام في كتاب الإرشاد ص 131، ط النجف. وقريبا منه رواه أيضا في آخر كتاب الجمل ص ٢٣٣ ط ١. وتقدم الحديث تحت الرقم: (١٥) من الباب (١٥) وهو باب شكايته عليه السلام من القسم الأول من هذا المجلد، ص ١٧٢ ط الكمباني. وقد ذكرنا هناك أن الشيخ المفيد رحمه اللّٰه رواه في الحديث: (٦) من المجلس:[١٩] من أماليه ص ٩٩.
(٢)2- لعله من قولهم: «عوز الشی ء عوزا»- علی زنة علم-: عز فلم يوجد مع الحاجة إليه. و الأمر: اشتد. والأظهر أنه من باب الافعال من قولهم: " أعوز الشئ إعوازا: تعذر. أو من قولهم إعوز اعوزازا: اختلت حاله. وفي غير واحد من المصادر والطرق: " ويبور الدين " يقال: بار السوق أو العمل: كسد. بطل. وبار فلان: هلك. وبار الطعام فسد.

:  · /bihar/32/111/