Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٩

تُوتِرَ؟. قَالَ: يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي.

وَ رَوَی مُسْلِمٌ ١ وَ صَاحِبُ الْجَامِعِ ٢ أَيْضاً، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّةِ! أَخْبِرِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ؟.

فَقَالَتْ: كَانَتْ صَلَاتُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.

وَ رَوَيَا ٣ رِوَايَاتٍ أُخَرَ قَرِيبَةً مِنْ ذَلِكَ.

وَ رُوِىَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ٤، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: احْتَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ، قَالَ عَفَّانُ: فِي الْمَسْجِدِ، وَ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فِي رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] يُصَلِّي فِيهَا، قَالَ:

فَتَبِعَ ٥ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَ جَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءُوا إِلَيْهِ ٦ فَحَضَرُوا وَ أَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] عَنْهُمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَ حَصَّبُوا الْبَابَ ٧، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] مُغْضَباً، فَقَالَ لَهُمْ: مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَتُكْتَبُ ٨ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي

(١)1- صحيح مسلم 1- 510 بنصّه، و قد تقدّم.
(٢)2- جامع الأصول 6- 94 ضمن حديث 4198.
(٣)3- صحيح مسلم- كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل 1- 508- 512، و جامع الأصول: «6»- في صلاة الليل- الفرع الثالث: في صفتها: 77- 108.
(٤)4- جامع الأصول 6- 118- 119 حديث 4218.
(٥)5- في المصدر: فتتبع.
(٦)6- في جامع الأصول نسخة: ليلة، بدلا من: إليه. و هو الظّاهر.
(٧)7- قال في الصّحاح 1- 112: الحصباء: الحصى. و حصّبت المسجد تحصيبا: إذا فرشته بها. أقول: إنّه قد ضمّن في هذه اللّفظة معنی الجلوس، أي حصّبوا و جلسوا في الباب، و يحتمل أن يكون المعنی: إنّهم رموا الباب بالحصى ليخرج إليهم النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم علی نحو الإعلان، و هذا- و إن كان لا يليق بالمسلم العارف بحقّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بل بمن تأدّب بآداب الإسلام- إلّا أنّ أكثرهم كانوا لا يفقهون و ينادونه صلى اللّٰه عليه و آله من وراء الحجرات.
(٨)8- في المصدر: سيكتب.

:  · /bihar/31/9/