Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٧٧

و ١ أمّا المقدّمة الأولى:

فَرَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ ٢، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ ٣

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا طُعِنَ قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوِ اسْتَخْلَفْتَ؟.

قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ، وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: إِنَّهُ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:

أَدُلُّكَ عَلَى ٤ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ! وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَذَا ٥، وَيْحَكَ! كَيْفَ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا عَجَزَ عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ، لَا أَرَبَ لَنَا فِي أُمُورِكُمْ ٦ مَا حَمِدْتُهَا ٧ فَأَرْغَبَ فِيهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، إِنْ كَانَ خَيْراً، فَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُ، وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فَقَدْ صُرِفَ ٨ عَنَّا، حَسْبُ آلِ عُمَرَ أَنْ يُحَاسَبَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ يُسْأَلَ عَنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] .

وَ رَوَى السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي ٩ وَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ ١٠، عَنِ الطَّبَرِيِّ ١١ مِثْلَهُ.

(١)1- لا توجد الواو في س.
(٢)2- الكامل 3- 34 [دار الكتاب العربيّ [5- 33] باختلاف يسير، و مثله في العقد الفريد 2- 256.
(٣)3- في الكامل: عمر بن ميمون الأوديّ.
(٤)4- في المصدر: عليه- بزيادة الضّمير-. و في شرح النّهج: ولّ عبد اللّٰه بن عمر، بدلا من: أدلّك على عبد اللّٰه بن عمر. و ما في تاريخ الطّبريّ مطابق لما هنا.
(٥)5- في شرح النّهج: و اللّٰه ما اللّٰه أردت بهذا الأمر.
(٦)6- في شرح النّهج: لا أرب لعمر .. و في شرح النّهج: في خلافتكم، بدلا من: أموركم.
(٧)7- في مطبوع البحار تقرأ: فماجدتها. و ما أثبتناه من المصدر و تاريخ الطّبريّ و شرح النّهج لابن أبي الحديد.
(٨)8- في س: صرفت. و في شرح النّهج و الطّبريّ: يصرف.
(٩)9- الشّافي 3- 197.
(١٠)10- شرح النّهج 1- 190 عن تاريخ الطّبريّ، و قال: هذه الرّواية هي الّتي اختارها أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ صاحب التّاريخ.
(١١)11- تاريخ الطّبريّ تاريخ الرّسل و الملوك 5- 33 [4- 230] حوادث سنة 23 ه. و أورد ابن سعد في طبقاته 3- 248، و الباقلانيّ في التّمهيد: 204، و أبو عمر في الاستيعاب 2- 561، و الحافظ العراقيّ في طرح التّثريب 1- 49، و ابن الأثير في أسد الغابة 2- 246 و غيرهم في غيرها، و فيه: أنّ عمر قال: لو أدركني أحد رجلين لجعلت هذا الأمر إليه و لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، و أبي عبيدة الجرّاح، و لو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى.

:  · /bihar/31/77/