مِنْ قَوْلٍ لَا يُثْبِتُ حُجَّةً، وَ لَا يَقْطَعُ عُذْراً، وَ لَقَدْ كَانَ يَزِيغُ ١ فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا، وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُ مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً عَلَی الْإِسْلَامِ! وَ لَا وَ رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً، وَ لَوْ وَلِيَهَا لَانْتَقَضَتْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا، فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ، فَأَمْسَكَ، وَ أَبَي اللَّهُ إِلَّا إِمْضَاءَ مَا حَتَمَ.
قال ٢: ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا.
وَ رَوَی أَيْضاً ٣، أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَنْتُمْ أَهْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ بَنُو عَمِّهِ فَمَا مَنَعَ قَوْمُكُمْ مِنْكُمْ؟. قَالَ: لَا أَدْرِي ٤وَ اللَّهِ مَا أَضْمَرْنَا لَهُمْ إِلَّا خَيْراً، قَالَ ٥: اللَّهُمَّ غَفْراً إِنَّ قَوْمَكُمْ كَرِهُوا أَنْ تَجْتَمِعَ ٦ لَكُمُ النُّبُوَّةُ وَ الْخِلَافَةُ فَتَذْهَبُوا فِي السَّمَاءِ شتحا ٧ وَ بَذَخاً ٨، وَ لَعَلَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَخَّرَكُمْ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَ لَكِنْ حَضَرَ أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ أَحْزَمَ
:
· /bihar/31/75/