Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٧

تتمة كتاب المحن و الفتن

تتمة الباب 23

الطعن الرابع عشر: أنّه أبدع في الدين بدعا كثيرة:

منها: صلاة التراويح

، فإنّه كانت بدعة ١، لما.

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ النَّافِلَةِ جَمَاعَةً بِدْعَةٌ ٢، وَ صَلَاةُ الضُّحَى بِدْعَةٌ، أَلَا فَلَا تَجَمَّعُوا لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي النَّافِلَةِ، وَ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الضُّحَى، فَإِنَّ قَلِيلًا فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ، أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَ كُلَّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ ٣.

وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلًا فَرَأَى الْمَصَابِيحَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا لِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ وَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ ٤.

وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ بِالْكُوفَةِ فَسَأَلُوهُ أَنْ

(١)1- نصّ الباجی و السيوطي و السكتواری و غيرهم على أنّ أوّل من سنّ التراويح عمر بن الخطّاب، كما في محاضرات الأوائل: 149- طبع سنة 1311- و: 98- طبع سنة- 1300. و شرح المواهب للزرقانی 7- 149.
(٢)2- و كذا صرّح الباجیّ و السّيوطيّ و السكتواری و غيرهم بأنّ إقامة النّوافل بالجماعات في شهر رمضان من محدثات عمر. انظر: طرح التّثريب 3- 92.
(٣)3- جاءت في الشّافي 4- 219، و شرح ابن أبی الحديد 12- 283. و ذيلها مستفيضة عند العامّة و ضروريّة من ضروريّات المذهب عند الخاصّة. انظر: سنن أبي داود 2- 261، و مقدّمة سنن ابن ماجة: 46، و غيرهما.
(٤)4- ذيل الحديث أخرجه البخاريّ في صحيحه 4- 218 في صلاة التّراويح باب فضل من قام رمضان، و مالك في الموطّإ 1- 114 في الصّلاة في رمضان باب ما جاء في قيام رمضان. و أورده ابن الأثير في جامع الأصول 6- 122 حديث 4222، و القسطلاني في إرشاد السّاريّ في شرح صحيح البخاريّ 5- 4، و قال: سمّاها بدعة لأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لم يسنّ لهم الاجتماع لها، و لا كانت في زمن الصّدّيق، و لا أوّل اللّيل، و لا هذا العدد!.

:  · /bihar/31/7/