Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٦١

المغني ١: قد ثبت عند كلّ من يقول بالاختيار أنّه إذا حصل العقد من واحد برضا أربعة صار إماما، و اختلفوا فيما عدا ذلك، فلا بدّ فيما يصير به إماما من دليل، فما قارنه الإجماع يجب أن يحكم به.

و حكی ٢ عن شيخه أبي علي، أنّه قال: إنّ ما روي عن عمر أنّه قال: إن بايع ثلاثة و خالف اثنان فاقتلوا الاثنين ٣ .. من أخبار الآحاد، و لا شي ء يقتضي صحّته، فلا يجوز أن يطعن به في الإجماع. فكلامهم صريح في أنّ الإمامة بالاختيار [إنّه] ٤لا يكون بأقلّ من خمسة، و قد ثبت عن عمر خلافه.

و منها: أنّه وصف كلّ واحد منهم بوصف زعم أنّه يمنع من الإمامة

، ثم جعل الأمر فيمن له هذه الأوصاف.

وَ قَدْ رَوَى السَّيِّدُ فِي الشَّافِي ٥، عَنِ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

قَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ؟. وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُطْعَنَ-، فَقُلْتُ: وَ لِمَ تَهْتَمُّ وَ أَنْتَ تَجِدُ مَنْ تَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْهِمْ؟. قَالَ: أَ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي عَلِيّاً؟!-. قُلْتُ: نَعَمْ وَ اللَّهِ، هُوَ لَهَا أَهْلٌ فِي قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ صِهْرِهِ وَ سَابِقَتِهِ وَ بَلَائِهِ؟. قَالَ: إِنَّ فِيهِ بِطَالَةً وَ فُكَاهَةً ٦!. قُلْتُ:

(١)1- المغنی 20- 21- 26- القسم الثاني-. و أورده السيّد المرتضی في الشافي 3- 207.
(٢)2- المغنی 20- 26- القسم الثاني-. و نقله بمعناه السيّد في الشافي 4- 202، و ابن أبي الحديد في شرحه 12- 258.
(٣)3- و قد نصّ الطبريّ في تاريخه 4- 229 حوادث سنة 23 ه علی أمر عمر بالقتل لمن خالف الشورى، و غيره.
(٤)4- كذا، و خطّ عليها و رمز لها نسخة بدل في مطبوع البحار.
(٥)5- الشّافي 4- 202- 205، بتصرّف و اختصار.
(٦)6- قال ابن أبي الحديد في شرحه على النّهج 12- 279: و أنا أعجب من لفظة عمر- إن كان قالها-: إنّ فيه بطالة، .. حاش للّٰه أن يوصف علیّ عليه السّلام بذلك، و إنّما يوصف به أهل الدّعابة و اللّٰهو، و ما أظنّ عمر- إن شاء اللّٰه- قالها، و أظنّها زيدت في كلامه! و إنّ الكلمة هاهنا دالّة على انحراف شديد!.

:  · /bihar/31/61/