Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٩

و هذا يدلّ على قلّة علمه، و أنّه كان يحكم بمجرّد الظنّ و التخمين و الحدس من غير ثبت و دليل ١، و مثل هذا لا يليق بإمامة المسلمين و رئاسة الدنيا و الدين..

الطعن السابع عشر:

أنّه همّ بإحراق بيت فاطمة عليها السلام ٢، و قد كان فيه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسنان عليهم السلام، و هدّدهم و آذاهم مع أنّ رفعة شأنهم عند اللّٰه تعالى و عند رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) ممّا لا ينكره أحد من البشر ٣ إلّا من أنكر ضوء الشمس

(١)1- و له عدّة موارد في أقضية كان حكمه فيها مجرّد رأی و تحكّم و تضارب و تشتّت، قد مرّت منها موارد و سيأتي منها موارد أخری. منها: ترك الخليفة القود ممّن يستحقّه محاباة، كما أورده البيهقيّ في السنن الكبرى 8- 32، و السيوطي في جمع الجوامع، كما في ترتيبه 7- 303، و غيرهما، و جاء فيهما عدّة وقائع. و نظيره ما رواه في كنز العمّال 7- 304. و منها: قضاؤه في قتل قاتل عفا عنه بعض أولياء الدم، كما أورده الشافعي في كتابه الأم 7- 295، و البيهقيّ في سننه 8- 60 و غيرهما. و انظر مسألة الكلالة في الطعن الثالث عشر.
(٢)2- قال ابن قتيبة في الإمامة و السياسة تحت عنوان: كيف كان بيعة عليّ بن أبي طالب عليهما السلام 1- 19: إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند علىّ عليه السلام فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم- و هم في دار علىّ عليه السلام- فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، و قال: و الذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها. فقيل له فيها: يا أبا حفص! إنّ فيها فاطمة. فقال: و إن. و جاء بلفظ آخر في كنز العمّال 3- 139، و قال: أخرجه ابن أبی شيبة. و فيه: و ايم اللّٰه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندكم إن أمرتهم أن يحرق عليهم الباب!.
(٣)3- و هذه فعاله و بين أيديهم هتاف النبيّ الأقدس: فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني. و في لفظ: يقبضني ما يقبضها و يبسطنی ما يبسطها. و في ثالث: يؤذيني ما آذاها و ينصبنی ما أنصبها. و في رابع: فاطمة شجنة منّي يبسطنی ما يبسطها و يقبضني ما يقبضها. و في خامس: فاطمة مضغة منّی يقبضني ما قبضها و يبسطنی ما بسطها. و في سادس: يسرّني ما يسرّها. و في سابع: فاطمة قلبي و روحي الّتي بين جنبيّ، فمن آذاها فقد آذاني. و قد نقلها عن تسعة و خمسين راويا العلّامة الأميني- رحمه اللّٰه- في الغدير 7- 331- 336، و تعرّض أيضا في 3- 20- 21. و قال في شرح الجامع الصغير 4- 421: استدلّ به السهيلي علی أنّ من سبّها كفر، لأنّه يغضبه. و ذكر ابن حجر: و فيه تحريم أذی كلّ من يتأذّى المصطفى بتأذّيه، فكلّ من وقع منه في حقّ فاطمة شی ء، فتأذّت به فالنبيّ يتأذّى به بشهادة هذا الخبر. نذكر مثالا مصادر للحديث على اختلاف ألفاظه: صحيح البخاريّ 5- 274، صحيح مسلم 2- 261، سنن ابن ماجة 1- 216، سنن أبي داود 1- 324، جامع الترمذي 2- 319، نوادر الأصول للترمذي: 308، خصائص النسائي: 35، مسند أحمد بن حنبل 4- 323، 328، الأغاني 8- 156، مستدرك الحاكم: 154، 158، 159، و حلية الأولياء 2- 40، السنن الكبرى 7- 307، مشكاة المصابيح: 560، مصابيح السنّة 2- 278، الجامع الصغير و الكبير للسيوطي، تهذيب التهذيب 12- 441، الصواعق لابن حجر: 112، 114، الفصول المهمة: 150، نزهة المجالس: 228، نور الأبصار: 45 و غيرها كثير جدّا.

:  · /bihar/31/59/