تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَعْوَانُهُ وَ تَمَثَّلُ لَهُ ١النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَقَارِبِهَا ٢لِعَيْنَيْهِ وَ قَلْبِهِ وَ مَعَاقِدِهِ ٣مِنْ مَضَايِقِهَا، وَ يمثل [تَمَثَّلُ] ٤لَهُ أَيْضاً الْجِنَانُ وَ مَنَازِلُهُ فِيهَا لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ وَفَي بِبَيْعَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: انْظُرْ! فَتِلْكَ ٥الْجِنَانُ لَا يُقَادِرُ قَدْرَهَا ٦سَرَّائَهَا وَ بَهْجَتَهَا وَ سُرُورَهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، كَانَتْ مُعَدَّةً لَكَ، فَلَوْ كُنْتَ بَقِيتَ عَلَى وَلَايَتِكَ لِأَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَكُونُ ٧إِلَيْهَا مَصِيرُكَ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ، لَكِنَّكَ نَكَثْتَ وَ خَالَفْتَ فَتِلْكَ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَذَابِهَا وَ زَبَانِيَتُهَا بِمِرْزَبَاتِهَا ٨وَ أَفَاعِيهَا الْفَاغِرَةُ أَفْوَاهَهَا، وَ عَقَارِبُهَا النَّاصِبَةُ أَذْنَابَهَا، وَ سِبَاعُهَا الشَّائِلَةَ مَخَالِبُهَا، وَ سَائِرُ أَصْنَافِ عَذَابِهَا هُوَ لَكَ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: (يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) ٩، فَقَبِلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ وَ الْتَزَمْتُ مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مَا أَلْزَمَنِي، قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ) ١٠
قَالَ الْعَالِمُ ١١عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ ١٢لِلْمُنَافِقِينَ مَثَلًا آخَرَ ١٣، فَقَالَ:
:
· /bihar/31/569/