Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٦٩

تَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَعْوَانُهُ وَ تَمَثَّلُ لَهُ ١النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَقَارِبِهَا ٢لِعَيْنَيْهِ وَ قَلْبِهِ وَ مَعَاقِدِهِ ٣مِنْ مَضَايِقِهَا، وَ يمثل [تَمَثَّلُ] ٤لَهُ أَيْضاً الْجِنَانُ وَ مَنَازِلُهُ فِيهَا لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَى إِيمَانِهِ وَ وَفَي بِبَيْعَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: انْظُرْ! فَتِلْكَ ٥الْجِنَانُ لَا يُقَادِرُ قَدْرَهَا ٦سَرَّائَهَا وَ بَهْجَتَهَا وَ سُرُورَهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، كَانَتْ مُعَدَّةً لَكَ، فَلَوْ كُنْتَ بَقِيتَ عَلَى وَلَايَتِكَ لِأَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَكُونُ ٧إِلَيْهَا مَصِيرُكَ يَوْمَ فَصْلِ الْقَضَاءِ، لَكِنَّكَ نَكَثْتَ وَ خَالَفْتَ فَتِلْكَ النِّيرَانُ وَ أَصْنَافُ عَذَابِهَا وَ زَبَانِيَتُهَا بِمِرْزَبَاتِهَا ٨وَ أَفَاعِيهَا الْفَاغِرَةُ أَفْوَاهَهَا، وَ عَقَارِبُهَا النَّاصِبَةُ أَذْنَابَهَا، وَ سِبَاعُهَا الشَّائِلَةَ مَخَالِبُهَا، وَ سَائِرُ أَصْنَافِ عَذَابِهَا هُوَ لَكَ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: (يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا) ٩، فَقَبِلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ وَ الْتَزَمْتُ مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مَا أَلْزَمَنِي، قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ) ١٠

قَالَ الْعَالِمُ ١١عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ ١٢لِلْمُنَافِقِينَ مَثَلًا آخَرَ ١٣، فَقَالَ:

(١)1- لا توجد: له، في المصدر.
(٢)2- في ك نسخة بدل: عقابها، و هي كذلك في المصدر، إلّا أنّ في تفسير البرهان: عفاريتها.
(٣)3- في المصدر: مقاعده.
(٤)4- في التّفسير: و تمثّل.
(٥)5- في ك نسخة بدل: إلی تلك.
(٦)6- في المصدر: الجنان الّتي لا يقدر قدر .. و جاءت: يقدر نسخة بدل في ك.
(٧)7- لا توجد: يكون، في المصدر، و هو الظّاهر.
(٨)8- في التّفسير: و مرزباتها.
(٩)9- الفرقان: 27.
(١٠)10- البقرة: 19- 20.
(١١)11- في المصدر: الإمام.
(١٢)12- زيادة في التّفسير: عزّ و جلّ.
(١٣)13- أضاف في المصدر: للمنافقين.

:  · /bihar/31/569/