Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٦٨

مَقَامَهُ، فَوَرِثَ مَوَارِيثَ الْمُسْلِمِينَ بِهَا ١، وَ وَالَوْهُ مِنْ أَجْلِهَا ٢، وَ أَحْسَنُوا عَنْهُ الدِّفَاعَ بِسَبَبِهَا، وَ اتَّخَذُوهُ أَخاً يَصُونُونَهُ مِمَّا يَصُونُونَ عَنْهُ أَنْفُسَهُمْ بِسِمَاعِهِمْ مِنْهُ لَهَا، فَلَمَّا جَاءَ ٣الْمَوْتُ وَقَعَ ٤فِي حُكْمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْعَالِمِ بِالْأَسْرَارِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، فَأَخَذَهُمْ بِعَذَابِ بَاطِنِ ٥كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَ نُورُهُمْ وَ صَارُوا فِي ظُلُمَاتِ عَذَابِ اللَّهِ، ظُلُمَاتِ أَحْكَامِ الْآخِرَةِ لَا يَرَوْنَ مِنْهَا خُرُوجاً وَ لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ثُمَّ قَالَ: صُمٌّ .. يَعْنِي يَصُمُّونَ فِي الْآخِرَةِ فِي عَذَابِهَا، بُكْمٌ .. يَبْكَمُونَ ٦بَيْنَ أَطْبَاقِ نِيرَانِهَا، عُمْيٌ .. يَعْمَوْنَ ٧هُنَاكَ.

وَ ذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِ ٨(وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً) ٩

قَالَ الْعَالِمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ أَعْطَي بَيْعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الظَّاهِرِ وَ نَكَثَهَا فِي الْبَاطِنِ، وَ أَقَامَ عَلَی نِفَاقِهِ إِلَّا وَ إِذَا جَاءَهُ ١٠مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ ١١رُوحِهِ

(١)1- جاء في حاشية ك هنا: و فلح من المسلمين بها، و كتب بعدها صح، و في المصدر نسخة: و نكح في المسلمين.
(٢)2- في ك نسخة بدل: لأجلها.
(٣)3- في المصدر: جاءه.
(٤)4- في ك نسخة بدل: وقعوا.
(٥)5- في التّفسير: العذاب بباطن.
(٦)6- هنا زيادة في المصدر: هناك.
(٧)7- في ك نسخة بدل: يعمهون. و قد وردت في تفسير البرهان 1- 64 حديث 1.
(٨)8- زيادة في المصدر: عزّ و جلّ.
(٩)9- الإسراء: 97.
(١٠)10- في ك: جاء.
(١١)11- في التّفسير: ليقبض.

:  · /bihar/31/568/