Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٥١

كلّ منها فاعل، و إنّما ارتفع عاقبتها بعد علقما مع أنّه اسم صريح لقيامه مقام اسم الفاعل كأنّه قال: مريرة عاقبتها ١

قوله عليه السلام: ألا و في غد .. قال ابن أبي الحديد: تمامه ٢

قوله عليه السلام: يأخذ الوالي .. و بين الكلام جملة اعتراضيه قد كان تقدّم ذكر طائفة من الناس كانت ذات ملك وافرة فذكر عليه السلام: أنّ الوالي يعني القائم عليه السلام يأخذ عمّال هذه الطائفة على سوء أعمالهم، و (على) هاهنا متعلقة بيأخذ، و هي بمعنى يؤاخذ.

و الأفاليذ: جمع أفلاذ، و هي جمع فلذة و هي القطعة من الكبد ٣، كناية عن الكنوز ٤الّتي تظهر للقائم عليه السلام، و قد فسّر قوله تعالی: (وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) ٥بذلك في بعض التفاسير.

و قوله عليه السلام: سلما .. مصدر سدّ مسدّ الحال أو تمييز.

قوله عليه السلام: كأنّي به .. الظاهر أنّه ٦إشارة إلى السفياني، و قال ابن أبي الحديد ٧إخبار عن عبد الملك بن مروان و ظهوره بالشام و ملكه بعد ذلك

(١)1- العبارة مأخوذة من شرح ابن ميثم على النهج 3- 170. و كذا بعض ما قبلها و ما بعدها.
(٢)2- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 42.
(٣)3- كما قاله في القاموس 1- 357، و الصحاح 2- 568.
(٤)4- نصّ عليه الفيروزآبادي في القاموس المحيط 1- 357، و انظر: النهاية 3- 470.
(٥)5- الزلزلة: 2.
(٦)6- لا توجد في ك: أنّه.
(٧)7- شرح ابن أبی الحديد 9- 47، و جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7- 99 ما نصّه: و هذا كناية عن عبد الملك بن مروان، لأنّ هذه الصفات و الأمارات فيه أتمّ منها في غيره، لأنّه قام بالشام حين دعا إلى نفسه و هو معنی نعيقه، و فحصت راياته بالكوفة تارة حين شخص بنفسه إلى العراق و قتل مصعبا، و تارة لما استخلف الأمراء على الكوفة كبشر بن مروان أخيه و غيره حتّى انتهی الأمر إلی الحجّاج، و هو زمان اشتداد شكيمة عبد الملك و ثقل وطأته، و حينئذ صعب الأمر جدّا، و تفاقمت الفتن مع الخوارج و عبد الرحمن بن الأشعث، فلمّا كمل أمر عبد الملك- و هو معنی «أينع زرعه»- هلك، و عقدت رايات الفتن المعضلة من بعده كحروب أولاده مع بني المهلّب، و كحروبهم مع زيد بن عليّ عليه السلام، و كالفتن الكائنة بالكوفة أيّام يوسف بن عمر و خالد القسري و عمر بن هبيرة و غيرهم، و ما جرى فيها من الظلم و استئصال الأموال و ذهاب النفوس .. إلى آخره ..

:  · /bihar/31/551/