Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٤٩

و البرهة: مدّة من الزّمان لها طول ١

ثم يلفظونها .. أي يرمونها ٢

«51»-نَهْجٌ ٣مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ: يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى ٤إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى، وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ.

مِنْهَا ٥حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا ٦، مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا، حُلْواً رَضَاعُهَا، عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا، أَلَا وَ فِي غَدٍ وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا، وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا، وَ تُلْقِی إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا، فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ، وَ يُحْيِی مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ.

مِنْهَا: كَأَنِّي بِهِ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ، فَعَطَفَ

(١)1- قاله في مجمع البحرين 6- 343، و انظر: القاموس 4- 281.
(٢)2- صرّح به في القاموس 2- 399، و الصحاح 3- 1179، و انظر: مجمع البحرين 4- 291.
(٣)3- نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 21، صبحي صالح: 195، خطبة: 138.
(٤)4- قال ابن ميثم في شرحه على النّهج 3- 168: أقول: الإشارة في هذا الفصل إلى وصف الإمام المنتظر في آخر الزّمان الموعود به في الخبر و الأثر. فقوله: يعطف الهوى على الهدی .. أي يردّ النّفوس الحائرة عن سبيل اللّٰه المتّبعة لظلمات أهوائها عن طرقها الفاسدة و مذاهبها المختلفة إلی سلوك سبيله و اتّباع أنوار هداه، و ذلك إذا ارتدّت تلك النّفوس عن اتّباع أنوار هدی اللّٰه في سبيله الواضح إلی اتّباع أهوائها في آخر الزّمان، و حين ضعّفت الشّريعة و زعمت أنّ الحقّ و الهدی هو ذلك. و كذلك قوله: و يعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرّأي .. أي يردّ علی كلّ رأي رآه غيره إلى القرآن فيحملهم علی ما وافقه منها دون ما خالفه، و ذلك إذا تأوّل النّاس القرآن و حملوه على آرائهم و ردّوه إلی أهوائهم كما عليه المذاهب المتفرّقة من فرق الإسلام كلّ على ما خيّل إليه، و كلّ يزعم أنّ الحقّ الّذي يشهد به القرآن هو ما رآه و أنّه لا حقّ وراءه سواه.
(٥)5- في نهج البلاغة- صبحي-: و منها.
(٦)6- في شرح ابن ميثم: نواجدها، و هو الظّاهر.

:  · /bihar/31/549/