قوله عليه السلام: ثم لا تذوقها .. قال ابن أبي الحديد ١فإن قلت:
إنّهم قد ملكوا بعد الدولة الهاشميّة بالمغرب مدّة طويلة؟.
قلت: الاعتبار بملك العراق و الحجاز، و ما عداهما من الأقاليم النائية لا اعتداد به.
أقول: لعلّ المراد به انقطاع تلك الدولة المخصوصة و عدم العود إلى أصحابها، و مع ذلك لا بدّ من التخصيص بغير السفياني الموعود.
«50»-نَهْجٌ ٢مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا ٣، وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا، وَ لَا يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَوْطُهَا وَ لَا سَيْفُهَا، وَ كَذَبَ الظَّانُّ لِذَلِكَ، بَلْ هِيَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَةً، ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا جُمْلَةً ٤
بيان: المنح: العطاء ٥
و الدّرّ في الأصل-: اللّبن ٦، ثم استعمل في كلّ خير.
و مجّ الشّراب: قذفه من فيه ٧، كنّى عليه السلام بكونها مطعومة لهم عن تلذّذهم بها مدّة ملكهم و بكونها ملفوظة من فيهم عن زوالها عنهم.
:
· /bihar/31/548/