Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٥٠٥

و لعلّ المعنى بعد الداء الكيّ إذا اشتدّ الداء و لم يزل بأنواع المعالجات فيزول بالكيّ و ينتهی أمره إليه ١

و قال ابن أبي الحديد ٢آخر الدواء الكيّ مثل مشهور، و يقال: آخر الطبّ ٣، و يغلط فيه العامّة فتقول: آخر الداء الكيّ، ثم قال: ليس معناه:

و سأصبر عن معاقبة هؤلاء ما أمكن فإذا لم أجد بدّا عاقبتهم، و لكنّه كلام قاله عليه السلام أوّل مسير طلحة و الزبير إلى البصرة، فإنّه حينئذ أشار عليه قوم بمعاقبة المجلبين فاعتذر عليه السلام بما ذكر، ثم قال: سأمسك نفسي عن محاربة هؤلاء الناكثين و أقنع بمراسلتهم و تخويفهم، فإذا لم أجد بدّا فآخر الدواء الحرب.

أقول: و يحتمل أن يكون ذلك تورية منه عليه السلام ليفهم بعض المخاطبين المعنى الأول ٤، و مراده المعنى الثاني.

«4»-مَا ٥أَبُو عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَی، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: إِنْ شَاءَ النَّاسُ قُمْتُ لَهُمْ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَحَلَفْتُ لَهُمْ بِاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَ لَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ، وَ لَقَدْ نَهَيْتُهُمْ فَعَصَوْنِي.

قب ٦

رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ٧كَانُوا فِرْقَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا:

(١)1- قال في المستقصی 1- 5: و من روی آخر الدواء الكيّ، فهذا المثل يضرب في إعمال المخاشنة مع العدوّ إذا لم يجد معه اللين و المداراة.
(٢)2- في شرحه على نهج البلاغة 9- 291.
(٣)3- ذكره في المستقصی 1- 3، و غيره.
(٤)4- قال في المستقصی 1- 5: آخر الدواء الكيّ: يضرب في من يستعمل في أوّل الأمر ما يجب استعماله في آخره.
(٥)5- أمالي الشّيخ الطّوسيّ 1- 275، مع تفصيل في الإسناد.
(٦)6- المناقب لابن شهرآشوب 2- 144- 145.
(٧)7- في المصدر: و ذلك أنّ أصحابه، بدلا من: روي أنّ أصحاب أمير المؤمنين.

:  · /bihar/31/505/