Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٨١

رَجُلَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ أَتَى مِنْ نَاحِيَةِ الْبَدْوِ فَأَثْبَتَنِي وَ لَمْ أُثْبِتْهُ حَتَّى سَمِعْتُ كَلَامَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا صَخْرُ؟. قُلْتُ:

الْبَدْوَ، فَأَدَعُ الصَّحَابَةَ. قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي فِي قِرَابِ سَيْفِكَ؟. قُلْتُ: لَا تَدَعُ مِزَاحَكَ أَبَداً ثُمَّ جرته [جُزْتُهُ ١

«6»-جا ٢الْكَاتِبُ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَبِيحٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى مُعَاذِ بْنِ عُفْرَةَ ٣الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ٤بَعَثَ إِلَى الْأَرْقَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ خَازِنَ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ-، فَقَالَ لَهُ:

أَسْلِفْنِي مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ لَهُ الْأَرْقَمُ: أَكْتُبُ عَلَيْكَ بِهَا صَكّاً لِلْمُسْلِمِينَ.

قَالَ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ؟ لَا أُمَّ لَكَ! إِنَّمَا أَنْتَ خَازِنٌ لَنَا. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ الْأَرْقَمُ ذَلِكَ خَرَجَ مُبَادِراً إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِمَالِكُمْ فَإِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي خَازِنُكُمْ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنِّي خَازِنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَتَّى الْيَوْمَ، وَ مَضَی فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ رَقِىَ الْمِنْبَرَ، وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُؤْثِرُ بَنِي تَيْمٍ عَلَى النَّاسِ، وَ إِنَّ عُمَرَ كَانَ يُؤْثِرُ بَنِي عَدِيٍّ عَلَى كُلِّ النَّاسِ، وَ إِنِّی أُوثِرُ وَ اللَّهِ- بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَ لَوْ كُنْتُ جَالِساً بِبَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُدْخِلَ بَنِي أُمَيَّةَ جَمِيعاً الْجَنَّةَ لَفَعَلْتُ، وَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَنَا، فَإِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهِ أَخَذْنَاهُ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَقْوَامٍ!.

فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ! اشْهَدُوا أَنَّ ذَلِكَ مُرْغِمٌ لِي.

فَقَالَ عُثْمَانُ: وَ أَنْتَ هَاهُنَا، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ يَتَوَطَّؤُهُ بِرِجْلَيْهِ ٥حَتَّى غُشِيَ عَلَى عَمَّارٍ

(١)1- في المصدر: جزنه، و هو الظّاهر.
(٢)2- مجالس الشّيخ المفيد: 69- 72، حديث 5، مع تفصيل في السّند و اختلاف في المتن أشرنا له.
(٣)3- في المجالس: عفراء.
(٤)4- لا توجد في س: عفّان.
(٥)5- في المصدر: فجعل يتوطّؤه برجله.

:  · /bihar/31/481/