Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٦١

فَعَادَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ عُثْمَانُ ١:

وَ عَائِدَةٍ تَعُودُ لِغَيْرِ نُصْحٍ***تَوَدُّ لَوْ أَنَّ ٢ذَا دَنَفٍ يَمُوتُ

وَ رَوَی ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٣أَيْضاً، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْآبِيِّ، قَالَ: وَ رَوَی ٤فِي كِتَابِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَ عَلِیٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَلَامٌ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا أَصْنَعُ إِنْ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُحِبُّكُمْ وَ قَدْ قَتَلْتُمْ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ شُنُوفُ ٥الذَّهَبِ يُسْرِعُ أَنْفُهُمْ ٦قَبْلَ شِفَاهِهِمْ؟!.

قَالَ: وَ رَوَی الْمَذْكُورُ أَيْضاً-، أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا نَقَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ مَا نَقَمُوا، قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى مَرْوَانَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ آفَةً ٧، وَ إِنَّ آفَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ عَاهَةَ هَذِهِ النِّعْمَةِ قَوْمٌ عَيَّابُونَ طَعَّانُونَ يُظْهِرُونَ لَكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ يُسِرُّونَ مَا تَكْرَهُونَ، طَغَامٌ ٨مِثْلُ النَّعَامِ يَتَّبِعُونَ أَوَّلَ نَاعِقٍ، وَ لَقَدْ نَقَمُوا عَلَيَّ مَا نَقَمُوا عَلَى عُمَرَ ٩فَقَمَعَهُمْ وَ وَقَمَهُمْ ١٠، وَ إِنِّی لَأَقْرَبُ نَاصِراً وَ أَعَزُّ نَفَراً فَمَا لِي لَا أَفْعَلُ فِي فُضُولِ الْأَمْوَالِ مَا أَشَاءُ.

(١)1- لا توجد في س: فقال عثمان.
(٢)2- في س: أ و لو، و في المصدر: لغير نصح تودّ لو أنّ.
(٣)3- شرح نهج البلاغة 9- 23.
(٤)4- لا توجد الواو في س، و في شرح النّهج: و روی أبو سعد الآبيّ في كتابه عن ابن عبّاس.
(٥)5- الشّنف- بالضّمّ-: لحن القرط الأعلى، أو معلاق في قوف الأذن، أو ما علّق في أعلاها، قاله في القاموس 3- 160، و سيأتي.
(٦)6- في ك نسخة بدل: أنوفهم.
(٧)7- في شرح النّهج: و لكلّ نعمة عاهة.
(٨)8- قال في الصّحاح 5- 1975: الطّغام: أوغاد النّاس .. و الطّغام أيضا: رذال الطّير.
(٩)9- في المصدر: عمر مثله.
(١٠)10- يقرأ في س: و قمّهم، و قد خطّ علی الواو الثّانية. أقول: قممت البيت: كنسته، و القمامة: الكناسة، قاله في النّهاية 4- 110، و غيره.

:  · /bihar/31/461/