Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٥٩

فَنَكَصْتُ عَنْهُمَا فَدَعَوَانِي جَمِيعاً فَأَتَيْتُهُمَا، فَحَمِدَ عُثْمَانُ اللَّهَ ١وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا ابْنَيْ خَالِي وَ ابْنَیْ عَمِّي فَإِذَا جَمَعْتُكُمَا فِي النِّدَاءَ فَأَسْتَجْمِعُكُمَا ٢ فِي الشِّكَايَةِ عَلَى رِضَايَ عَنْ أَحَدِكُمَا ٣ وَ وَجْدِي عَلَى الْآخَرِ .. إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.

وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَطْرَقَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَطْرَقْتُ مَعَهُ طَوِيلًا، أَمَّا أَنَا فَأَجْلَلْتُهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَبْلَهُ، وَ أَمَّا هُوَ فَأَرَادَ أَنْ أُجِيبَ عَنِّي وَ عَنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَ تَتَكَلَّمُ أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا عَنْكَ؟. فَقَالَ: بَلْ تَكَلَّمْ عَنِّي وَ عَنْكَ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتُ عَلَى رَسُولِهِ ٤ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] ثُمَّ قُلْتُ: .. وَ ذَكَرَ كَلَامَهُ ٥.

قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَظَراً هِبْتُهُ ٦، وَ قَالَ: دَعْهُ حَتَّى يَبْلُغَ رِضَاهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ، فَوَ اللَّهِ لَوْ ظَهَرَتْ لَهُ قُلُوبُنَا وَ بَدَتْ لَهُ سَرَائِرُنَا حَتَّى رَآهَا بِعَيْنِهِ كَمَا يَسْمَعُ الْخَبَرَ عَنْهَا بِأُذُنِهِ مَا زَالَ مُتَجَرِّماً سُقْماً ٧، وَ اللَّهِ مَا أَنَا مُلْقًى عَلَى وَضَمَةٍ وَ إِنِّی لَمَانِعٌ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي ٨، وَ إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْهُ ٩لِمُخَالَفَتِهِ مِنْهُ وَ سُوءِ عِشْرَةٍ ١٠.. ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ عُثْمَانَ وَ مَا أَجَابَهُ بِهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ ١١فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا حَتَّى تَصَافَحَا وَ تَصَالَحَا وَ تَمَازَحَا وَ نَهَضْتُ عَنْهُمَا فَتَشَاوَرَا وَ تَوَامَرَا ١٢وَ تَذَاكَرَا ثُمَّ افْتَرَقَا، فَوَ اللَّهِ

(١)1- في المصدرين زيادة هنا و هي: و أثنى عليه.
(٢)2- في شرح النّهج: فسأجمعكما.
(٣)3- في المصدرين: عن رضاي علی أحدكما.
(٤)4- في المصدرين: عليه و صلّيت علی رسوله.
(٥)5- كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 19، بتصرّف.
(٦)6- في المصدرين: نظر هيبة.
(٧)7- في المصدرين: منتقما.
(٨)8- لا يوجد ضمير المتكلّم في الموفّقيّات.
(٩)9- لا توجد: منه، في الموفّقيّات، و هو الظّاهر.
(١٠)10- كما في شرح النّهج للمعتزلیّ 9- 20، باختلاف يسير.
(١١)11- في شرح النّهج لابن أبي الحديد 9- 21.
(١٢)12- في المصدر: تآمرا.

:  · /bihar/31/459/