أُوتِیَ مِنْ ضَعْفِ مِرَّةٍ ١، وَ لَوْ لَا النَّظَرُ مِنِّي ٢وَ ٣لِي وَ لَكُمْ، وَ الرِّفْقُ ٤بِي وَ بِكُمْ لَعَاجَلْتُكُمْ، فَقَدِ اغْتَرَرْتُمْ وَ أَقَلْتُمْ ٥مِنْ أَنْفُسِكُمْ.
ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو ٦وَ هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ قَدْ تَعْلَمُ حُبِّي لِلْعَافِيَةِ وَ إِيثَارِي لِلسَّلَامَةِ فَأْتِنِيهَا ٧، قَالَ: فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ قَامَ عَدِیُّ بْنُ الْخِيَادِ ... وَ كَلَّمَهُ ٨ بِكَلَامٍ ذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَ نَزَلَ عُثْمَانُ فَأَتَى مَنْزِلَهُ وَ أَتَاهُ النَّاسُ وَ فِيهِمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا أَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لِي وَ لَكُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! مَا أَغْرَاكُمْ بِي، وَ أَوْلَعَكُمْ بِتَعْقِيبِ أَمْرِي لَتَنْقِمُونَ ٩عَلَيَّ أَمْرَ الْعَامَّةِ .. وَ عَاتَبَهُ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ، فَأَجَابَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَ قَالَ فِي جُمْلَةِ كَلَامِهِ-: ..
اخْسَأِ ١٠الشَّيْطَانَ عَنْكَ لَا يَرْكَبْكَ، وَ اغْلِبْ غَضَبَكَ وَ لَا يَغْلِبْكَ، فَمَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ مِنْكَ؟. قَالَ: دَعَانِي إِلَيْهِ ابْنُ عَمِّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ عَسَى أَنْ يُكَذِّبَ مُبَلِّغَكَ!. قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ ثِقَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
إِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ مَنْ أُولِعَ ١١وَ أَغْرَی. قَالَ عُثْمَانُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! اللَّهَ إِنَّكَ مَا تَعْلَمُ مِنْ
:
· /bihar/31/454/