Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٣

و منها: التثويب

، و هو قول: الصلاة خير من النوم، في الأذان.

فقد ١ رَوَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ٢ مِمَّا رَوَاهُ عَنِ الْمُوَطَّإِ ٣، قَالَ ٤ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ الْمُؤَذِّنُ جَاءَ عُمَرَ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَوَجَدَهُ نَائِماً، فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهُمَا فِي الصُّبْحِ.

و يظهر منها أنّ ما

رووه أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أمر بالتثويب.

من مفترياتهم، و يؤيّده أنّ رواياتهم ٥ في الأذان خالية عن التثويب ٦.

(١)1- لا توجد: فقد، في س.
(٢)2- جامع الأصول 5- 286 حديث 3360.
(٣)3- موطّأ مالك 1- 72 كتاب الصّلاة باب ما جاء في النّداء للصّلاة.
(٤)4- خط علی كلمة: قال، في ك، و جاءت زيادة: أنّ، بعد لفظة: بلغه، في الجامع.
(٥)5- انظر مثالا إلی: سنن أبي داود كتاب الصلاة باب كيفيّة الأذان حديث 499 و باب بدء الأذان حديث 500- 507، و سنن الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان حديث 189، و باب ما جاء أنّ الإقامة مثنی مثنى حديث 194، و باب ما جاء في الترجيع بالصلاة في الأذان حديث 191، و مسند أحمد بن حنبل 5- 246، و صحيح مسلم كتاب الصلاة باب صفة الأذان حديث 379، و سنن النسائي 2- 4 في الأذان.
(٦)6- أخرج الطبريّ في المستبين، و القوشجي في شرح التجريد: 879 في بحث الإمامة، و البياض في الصراط المستقيم و غيرهم، عن عمر، أنّه قال: ثلاث كنّ على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: أنا محرّمهنّ و معاقب عليهنّ: متعة الحجّ، و متعة النساء، و حيّ على خير العمل في الأذان. و هذا تصرّفه الآخر في الأذان. قال الأميني- رحمه اللّٰه- في الغدير 6- 110: كان أحكام القضايا تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب الشريعة أم أخطأ، و كان الخليفة له أن يحكم بما شاء و أراد و ليس هناك حكم يتّبع و قانون مطرد في الإسلام، و لعلّ هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة. و من محدثات الخليفة: أن جعل معرفة البلوغ بالقياس بالأشبار، فإن وجد ستة أشبار فهو بالغ و إلّا فلا!!، كما أورده البيهقيّ في السنن الكبرى 5- 54 و 59، و أخرجه ابن أبی شيبة و عبد الرزاق و مسدّد و ابن المنذر في الأوسط، كما في كنز العمّال 3- 116. و أمّا تلاعبه بالحدود تقليلا و زيادة فلو راجعت المسانيد و السنن لوجدت منها العجب العجاب. و كفاك منها شاهدا ما أورده في كنز العمّال 3- 196 و ما بعدها عن جملة مصادر.

:  · /bihar/31/43/