Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٢٧

الْعَاصِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ تَكْمِلَةُ ١اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ ضَلَالَةٍ، وَ هُمُ الَّذِينَ رَأَي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى مِنْبَرِهِ يَرُدُّونَ الْأُمَّةَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى، عَشَرَةٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ رَجُلَانِ أَسَّسَا ذَلِكَ لَهُمْ، وَ عَلَيْهِمَا مِثْلُ جَمِيعِ أَوْزَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

أقول: - روى الصدوق رحمه اللّٰه في إكمال الدين ٢مختصرا من هذا الإحتجاج، عن أبيه و ابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس.

و وجدت في أصل كتاب سليم ٣مثله.

بيان: قال الجوهري ٤الدّبر بالفتح-: جماعة النّحل .. و يقال للزّنابير أيضا ٥دبر، و منه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري: حمىّ الدبر، و ذلك أنّ المشركين لمّا قتلوه أرادوا أن يمثّلوا به فسلّط اللّٰه عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع ٦فارتدعوا عنه حتّى أخذه المسلمون فدفنوه.

قوله عليه السلام: حجّة من لا يبلغ ... المراد بالموصول الأئمّة عليهم السلام، فإنّهم الذين لا يبلغ سواهم جميع ما يبعث اللّٰه النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) به ٧، و الغرض أنّ ما يلزمهم إبلاغه هو الكلام الذي يكون حجّة للإمام على الخلق من النصّ عليه و ما يدلّ على وجوب طاعته، فإنّ بإخبار الإمام فقط لا تتمّ الحجّة في ذلك، فأمّا تبليغ سائر الأشياء فهو شأن الإمام عليه السلام.

(١)1- في مطبوع البحار: تكلمة، و لا معنى لها.
(٢)2- إكمال الدين 1- 274- 279، بتفصيل في الإسناد.
(٣)3- كتاب سليم بن قيس: 111- 125، و جاء في آخره: فقالوا: يرحمك اللّٰه يا أبا الحسن و جزاك اللّٰه أفضل الجزاء عنّا.
(٤)4- الصحاح 2- 652، و قارن ب: لسان العرب 4- 274- 275.
(٥)5- في المصدر: أيضا للزنابير- بتقديم و تأخير-.
(٦)6- في س: الدراع، و هو غلط.
(٧)7- لا يوجد: به، في ك.

:  · /bihar/31/427/