Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤٢٦

إِلَّا بِحَقٍّ وَ أَنْتَ ١عِنْدِي أَصْدَقُ وَ أَبَرُّ مِنْهُمَا.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ٢يَا طَلْحَةُ! وَ أَنْتَ يَا زُبَيْرُ! وَ أَنْتَ يَا سَعْدُ! وَ أَنْتَ يَا ابْنَ عَوْفٍ! اتَّقُوا اللَّهَ وَ آثِرُوا رِضَاهُ، وَ اخْتَارُوا مَا عِنْدَهُ، وَ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ: لَا أَرَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَجَبْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ، أَلَا تُظْهِرُهُ لِلنَّاسِ؟!. قَالَ: يَا طَلْحَةُ! عَمْداً ٣كَفَفْتُ عَنْ جَوَابِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَمَّا كَتَبَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ، أَ قُرْآنٌ كُلُّهُ أَمْ فِيهِ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ؟!. قَالَ طَلْحَةُ: بَلْ قُرْآنٌ كُلُّهُ. قَالَ: إِنْ أَخَذْتُمْ بِمَا فِيهِ نَجَوْتُمْ مِنَ النَّارِ وَ دَخَلْتُمُ الْجَنَّةَ، فَإِنَّ فِيهِ حُجَّتَنَا، وَ بَيَانَ حَقِّنَا، وَ فَرْضَ طَاعَتِنَا. قَالَ طَلْحَةُ:

حَسْبِي، أَمَّا إِذَا كَانَ قُرْآناً فَحَسْبِي.

ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ: أَخْبِرْنِي عَمَّا فِي يَدَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ تَأْوِيلِهِ وَ عِلْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِلَى مَنْ تَدْفَعُهُ؟ وَ مَنْ صَاحِبُهُ بَعْدَكَ؟. قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْهِ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟. قَالَ ٤وَصِيِّي ٥وَ أَوْلَی النَّاسِ بَعْدِي بِالنَّاسِ ابْنِي الْحَسَنُ ثُمَّ يَدْفَعُهُ ابْنِي الْحَسَنُ عِنْدَ مَوْتِهِ ٦إِلَى ابْنِي الْحُسَيْنِ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ حَتَّى يَرِدَ آخِرُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٧حَوْضَهُ، هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ، أَمَا إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَ ابْنَهُ سَيَلِيَانِ ٨بَعْدَ عُثْمَانَ ثُمَّ يَلِيهِمَا ٩سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي

(١)1- في ك: و لا أنت، و في المصدر: و لأنت.
(٢)2- لا يوجد في الاحتجاج: عزّ و جلّ.
(٣)3- في س: عهدا، و قد خطّ عليها في ك.
(٤)4- لا توجد: قال: من هو قال ..، في المصدر.
(٥)5- في مطبوع البحار: وصيّتي.
(٦)6- لا توجد: عند موته، في س، و لا المصدر.
(٧)7- لا توجد في الاحتجاج: علی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٨)8- في ك نسخة بدل: سيليانها.
(٩)9- في المصدر: يليها.

:  · /bihar/31/426/