Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤١٧

مَاتَ عُمَرُ ١لَمْ يَدْرِ مَا عَنَي بِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ وَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ ٢، فَقَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ يَا طَلْحَةُ مَا صَحِيفَةٌ أَلْقَى اللَّهَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ صَحِيفَةِ الْأَرْبَعَةِ، هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ ٣الَّذِينَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا ٤عَلَى الْوَفَاءِ بِهَا فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ٥إِنْ قَتَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَوْ تَوَفَّاهُ أَنْ يَتَوَازَرُوا عَلَيَّ وَ يَتَظَاهَرُوا فَلَا تَصِلُ إِلَیَّ الْخِلَافَةُ، وَ الدَّلِيلُ وَ اللَّهِ ٦ عَلَی بَاطِلِ مَا شَهِدُوا وَ مَا قُلْتَ يَا طَلْحَةُ قَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَيْفَ أَكُونُ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ أُمَرَاءُ عَلَیَّ وَ حُكَّامٌ؟! وَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ النُّبُوَّةِ، فَلَوْ كَانَ مَعَ النُّبُوَّةِ غَيْرَهَا لَاسْتَثْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ قَوْلُهُ: إِنِّي قَدْ ٧ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَا تَتَقَدَّمُوهُمْ ٨ وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ، وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، أَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ٩ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأُمَّةِ إِلَّا أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدی فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) ١٠، وَ قَالَ ١١: (وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ

(١)1- في المصدر: قال له عمر يوم مات.
(٢)2- في ك: يستمعون.
(٣)3- لا توجد: هؤلاء الخمسة، في المصدر.
(٤)4- لا توجد: و تعاقدوا، في المصدر.
(٥)5- لا توجد في المصدر: في حجّة الوداع. و قد جاءت هنا عبارة في س، رمز عليها في ك رمز زائد و هي: إن قتل الّذين تعاهدوا بها على الوفاء بها في الكعبة، و لا توجد في المصدر.
(٦)6- وضع علی لفظ الجلالة في ك رمز نسخة بدل.
(٧)7- لا توجد: قد، في المصدر.
(٨)8- في الاحتجاج: لا تقدّموهم.
(٩)9- في المصدر: أن لا يكون، و هو الظّاهر.
(١٠)10- يونس: 35.
(١١)11- في المصدر: و قال تعالی: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ..

:  · /bihar/31/417/