Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٤١٦

وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ. قَالَ: نَحْوٌ مِنْ ١عِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ أَفَاضِلِ الْحَيَّيْنِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. وَ سَكَتَ بَقِيَّتُهُمْ.

فَقَالَ لِلسُّكُوتِ: مَا لَكُمْ سَكَتُّمْ؟!. قَالُوا: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا عِنْدَنَا ثِقَاتٌ فِي قَوْلِهِمْ وَ فَضْلِهِمْ وَ سَابِقَتِهِمْ، قَالُوا: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ٢وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ ٣دَاهِيَةُ ٤قُرَيْشٍ-: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِمَا ادَّعَى أَبُو بَكْرٍ وَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ صَدَّقُوهُ وَ شَهِدُوا عَلَى مَقَالَتِهِ يَوْمَ أَتَوْهُ بِكَ ٥تُقَادُوا ٦وَ ٧فِي عُنُقِكَ حَبْلٌ، فَقَالُوا لَكَ: بَايِعْ، فَاحْتَجَجْتَ بِمَا احْتَجَجْتَ بِهِ فَصَدَّقُوكَ جَمِيعاً. ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْمَعَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ سَالِمٌ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ٨، ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ:

كُلُّ الَّذِي قُلْتَ وَ ادَّعَيْتَ وَ احْتَجَجْتَ بِهِ مِنَ السَّابِقَةِ وَ الْفَضْلِ حَقٌّ نُقِرُّ بِهِ وَ نَعْرِفُهُ.

فَأَمَّا ٩الْخِلَافَةُ فَقَدْ شَهِدَ أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةُ بِمَا سَمِعْتَ. فَقَامَ ١٠عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ غَضِبَ مِنْ مَقَالَتِهِ فَأَخْرَجَ شَيْئاً قَدْ كَانَ يَكْتُمُهُ، وَ فَسَّرَ شَيْئاً قَالَهُ يَوْمَ

(١)1- لا توجد: من، في المصدر.
(٢)2- في الاحتجاج: عبد اللّٰه- بالتّكبير-.
(٣)3- في مطبوع البحار نسخة بدل: إنّه.
(٤)4- في س: واهية.
(٥)5- في المصدر زيادة هنا: بعتلّ. و العتلّ لغة هو: الجذب العنيف، كما في الصّحاح 5- 1758، و مجمع البحرين 5- 419، و غيرهما.
(٦)6- كذا، و الصّحيح: تقاد، و لا توجد الكلمة في المصدر.
(٧)7- لا توجد الواو في س.
(٨)8- لا يوجد في المصدر: بن جبل.
(٩)9- في الاحتجاج: و أمّا.
(١٠)10- في س: فقال.

:  · /bihar/31/416/