عُثْمَانَ ١؟. قَالَ: لَوْ وَلِيَهَا لَحَمَلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَ لَوْ فَعَلَهَا لَقَتَلُوهُ.
وَ رَوَی أَحْمَدُ بْنُ أَعْثَمَ فِي تَارِيخِهِ ٢: أَنَّ كَلَامَهُ فِي حَقِّ السِّتَّةِ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا هَدَّدَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي غَدِهِ وَ ذَكَرَ رُؤْيَا رَآهَا فِي لَيْلَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا أَرْتَابُ فِي اقْتِرَابِ أَجَلِي فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاخْتَارُوا رَجُلًا مِنَ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّىَ ٣ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ .. وَ ذَكَرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ: إِنِّي لَا أَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ وَ لَكِنْ أَحْزَنُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بَعْدِي، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَدْ لَاحَ لَكَ أَمْرُهُ فِي الْهِجْرَةِ وَ الْقَرَابَةِ وَ السَّوَابِقِ؟. فَقَالَ: صَدَقْتَ ٤ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! وَ إِنِّی لَأَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ صَارَ إِلَيْهِ لَأَقَامَ النَّاسَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَ لَكِنِّي يَمْنَعُنِي مِنْهُ دُعَابَةٌ فِيهِ وَ حِرْصُهُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ .. ثُمَّ ذَكَرَ كُلًّا مِنَ الْبَاقِينَ وَ عَابَهُ بِنَحْوٍ مِمَّا ذُكِرَ آنِفاً، ثُمَّ تَأَسَّفَ عَلَى فَقْدِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَ سَالِمٍ مَوْلَی أَبِی حُذَيْفَةَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ، ثُمَّ دَخَلَ دَارَهُ.
قَالَ ٥: ثُمَّ طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَنْجَرٍ لَهُ رَأْسَانِ وَ قَبْضَتُهُ فِي وَسَطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ ٦: وَ لَمْ يَكُنْ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: انْتَظِرُوا بِطَلْحَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ جَاءَ وَ إِلَّا فَاخْتَارُوا رَجُلًا مِنَ الْخَمْسَةِ.
:
· /bihar/31/395/