Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٧٧

لَنْ تَضِلُّوا ١ مَا اتَّبَعْتُمُوهُمَا وَ اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا؟. قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَفَي ٢ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِنَفْسِهِ وَ رَدَّ بِهِ كَيْدَ ٣ الْمُشْرِكِينَ وَ اضْطَجَعَ فِي مَضْجَعِهِ، وَ شَرَی بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ نَفْسَهُ، غَيْرِي؟!.

قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَيْثُ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ كَانَ لَهُ أَخاً ٤ غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ أَحَدٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا ذَكَرَنِي إِذْ قَالَ: (وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) ٥، غَيْرِي؟!.

قَالَ: فَهَلْ سَبَقَنِي مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ آتَى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ٦، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَرَزَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ حَيْثُ عَبَرَ خَنْدَقَكُمْ وَحْدَهُ وَ دَعَا جَمِيعَكُمْ إِلَى الْبِرَازِ فَنَكَصْتُمْ عَنْهُ، وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ وَ فَتَّ اللَّهُ٧بِذَلِكَ فِي أَعْضَادِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْأَحْزَابِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَابَهُ مَفْتُوحاً فِي الْمَسْجِدِ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ

(١)1- إلی هنا سقط عن إرشاد القلوب.
(٢)2- كذا، و لعلّه: وقی، كما في المصدر.
(٣)3- في المصدر: مكر، و هي نسخة بدل جاءت على مطبوع البحار.
(٤)4- في إرشاد القلوب: و كأنّ لم يكن له أخ ..
(٥)5- الواقعة: 10- 11.
(٦)6- المائدة: 55.
(٧)7- في س زيادة: إليه، و وضع عليها رمز نسخة بدل في ك.

:  · /bihar/31/377/