Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٧٦

حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِأَخْذِ ١ بَرَاءَةَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ مَا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ بِهَا فَقَبَضْتُهَا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا رَجَعَ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ! أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْ ءٌ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَ لَوْ كَانَ بَعْدِي لَكُنْتَهُ يَا عَلِيُّ، غَيْرِي؟!.

قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِسَدِّ أَبْوَابِكُمْ وَ فَتْحِ بَابِي، فَقُلْتُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ لَا أَنَا فَتَحْتُ بَابَهُ ٢ بَلِ اللَّهُ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَهُ؟!. قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نَاجَانِي يَوْمَ الطَّائِفِ دُونَ النَّاسِ فَأَطَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُكُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! إِنَّكَ قَدِ انْتَجَيْتَ عَلِيّاً دُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ انْتَجَاهُ؟!. قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: الْحَقُّ مِنْ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِیٌّ مَعَ الْحَقِّ يَدُورُ الْحَقُّ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ؟. قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَیَّ الْحَوْضَ، وَ إِنَّكُمْ

(١)1- في س: يأخذ. و لعلّها بتقدير: أن.
(٢)2- لا يوجد في س: بابه.

:  · /bihar/31/376/