Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٦٨

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا قَالَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ: إِنَّمَا أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَقَالَتَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَصَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ كَقَتْلِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ: لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَقْرَبُ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنِّي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَ فِي حُفْرَةِ ١ رَسُولِ اللَّهِ ٢ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَاصْنَعُوا مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ.

فَقَالَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ عِنْدَ ذَلِكَ: نَصِيبُنَا مِنْهَا لَكَ يَا عَلِيُّ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: قَلِّدُونِي هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَنْ أَجْعَلَهَا لِأَحَدِكُمْ. قَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَلُمَّ يَدَكَ يَا عَلِيُّ تَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا عَلَى أَنْ تَسِيرَ فِينَا بِسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ. فَقَالَ عَلِيٌّ ٣ عَلَيْهِ السَّلَامُ: آخُذُهَا بِمَا فِيهَا عَلَى أَنْ أَسِيرَ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ

(١)1- جاءت في س عبارة: في حفرة، قبل: غيري.
(٢)2- في البحار- بطبعتيه- وضع علی: رسول اللّٰه، رمز نسخة بدل.
(٣)3- لا يوجد في الأمالي: علیّ.

:  · /bihar/31/368/