Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٦٧

عَوْفٍ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ يُشَاوَرُ وَ لَا يُوَلَّى.

قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَجْلَسُونِي عَلَى الْبَابِ أَرُدُّ عَنْهُمُ النَّاسَ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّكُمْ قَدِ اجْتَمَعْتُمْ لِمَا اجْتَمَعْتُمْ لَهُ فَأَنْصِتُوا فَأَتَكَلَّمُ فَإِنْ قُلْتُ حَقّاً صَدَّقْتُمُونِي، وَ إِنْ قُلْتُ بَاطِلًا رُدُّوا عَلَیَّ وَ لَا تَهَابُونِي، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ كَأَحَدِكُمْ:

أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ ابْنِ عَمِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَقْرَبُ ١ إِلَيْهِ رَحِماً مِنِّي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ ٢ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَ أَسَدِ رَسُولِهِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ مُضَرَّجٍ بِالدِّمَاءِ الطَّيَّارِ فِي الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ عَالَمِهَا فِي الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَبْلِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سَهْمَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَابَهُ مَفْتُوحاً يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ نَاجَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.

(١)1- في المصدر: و أقرب.
(٢)2- في الأمالي: فيكم له.

:  · /bihar/31/367/