وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ صَاحِبُ بِطَالَةٍ وَ مِزَاحٍ.
وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لِمَا جَاءَ بِكَ مِنْ خَيْرٍ أَهْلٌ، وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَرَجُلًا لَوْ قُسِمَ إِيمَانُهُ بَيْنَ جُنْدٍ مِنَ الْأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ، وَ هُوَ عُثْمَانُ.
«16»-جا ١: عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَرْحَبِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ كَامِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ الدَّارَ لِلشُّورَى جَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ ٢ عِنْدِي نُصْحاً وَ لِي بِكُمْ خَيْراً، فَأَبَوْا، فَقَالَ: أَدْخِلُوا رَأْسِي وَ اسْمَعُوا مِنِّي، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ فَلَا تُبَايِعُوا رَجُلًا لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، وَ لَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَ ٣ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَ وَ اللَّهِ لَئِنْ وُلِّيتُهَا لَأَرُدَّنَّكَ إِلَى رَبِّكَ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِالْمِقْدَادِ الْمَوْتُ قَالَ: أَخْبِرُوا عُثْمَانَ أَنِّي قَدْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّيَ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ، فَلَمَّا بَلَغَ عُثْمَانَ مَوْتُهُ جَاءَ حَتَّى أَتَى ٤ قَبْرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ٥ كُنْتَ وَ إِنْ كُنْتَ .. يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْراً. فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ:
لَأَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْدُبُنِي***وَ فِي حَيَاتِي مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي
فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ! تَقُولُ هَذَا؟ أَ تَرَانِي أُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ مِثْلُ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلى اللّٰه عليه و آله) وَ هُوَ عَلَیَّ سَاخِطٌ؟!.
«17»-فض ٦: رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَنْصِتُوا لِمَا أَقُولُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، أَيُّهَا النَّاسُ!
:
· /bihar/31/360/