ليكونوا أذلّاء صاغرين، و ليس في أحد من الزكاة صغار و ذلّ، فكان عليه أن يقاتلهم و يسبی ذراريهم لو أصرّوا على الاستنكاف و الاستكبار..
و منها
ما روي أنّ عمر أطلق تزويج قريش في سائر العرب و العجم، و تزويج العرب في سائر العجم، و منع العرب من التزويج في قريش، و منع العجم من التزويج في العرب ١ فأنزل العرب مع قريش، و العجم مع العرب منزلة اليهود و النصاری، إذ أطلق تعالى للمسلمين التزويج في أهل الكتاب، و لم يطلق تزويج أهل الكتاب في المسلمين ٢.
وَ قَدْ زَوَّجَ ٣ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ وَ كَانَ مَوْلًى لِبَنِي كِنْدَةَ ثُمَّ قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ لِمَ زَوَّجْتُ ضُبَاعَةَ بِنْتَ عَمِّي مِنَ الْمِقْدَادِ؟. قَالُوا: لَا. قَالَ: لِيَتَّضِعَ النِّكَاحُ فَيَنَالَهُ كُلُّ مُسْلِمٍ، وَ لِتَعْلَمُوا (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ) ٤.
، فهذه سنّة،
وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ
(١)1- انظر لمزيد من الاطّلاع: الإيضاح: 153- 158، و المسترشد للطبري: 142، و الاستغاثة في بدع الثلاثة: 53- 54، و كتاب سليم بن قيس: 102- 104، و الكافي 5- 318 حديث 59، و غيرها.
(٢)2- لاحظ: وسائل الشيعة 14- 46 حديث 4، و الكافي 5- 318 حديث 59.
(٣)3- قد ذكر قصّة تزويج ضباعة في الكافي 5- 344 حديث 1، و التّهذيب 7- 395 حديث 1582، و انظر: وسائل الشّيعة 14- 45- 47 باب 26- أنّه يجوز لغير الهاشميّ تزويج الهاشميّة و الأعجميّ و العربيّ القرشيّة و القرشيّ الهاشميّة و غير ذلك، و مستدرك الوسائل 14- 183- 186.
(٤)4- الحجرات: 13. و قد أظهر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ملاك التفوّق في موارد متعدّدة، فمنها: قوله صلّى اللّٰه عليه و آله في خطبته في الحجّ الأكبر: أيّها الناس! إنّ ربّكم واحد و إنّ أباكم واحد، كلّكم لآدم و آدم من تراب، أكرمكم عند اللّٰه أتقاكم، و ليس لعربيّ على عجميّ فضل إلّا بالتقوى، ألا هل بلّغت؟ اللّٰهمّ اشهد. قالوا: نعم. قال: فليبلّغ الشاهد الغائب. و قد جاء في البيان و التبيين 2- 25، و العقد الفريد 2- 85، و تاريخ اليعقوبي 2- 91، و قريب منه في مجمع الزوائد 3- 266، و غيره.