Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٤٦

الإسلام رعاية لحقّه بعد إظهار ما يجب من الطاعة و القبول، فلمّا قال له الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله: إنّها أمانة عندك، علم أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله لا يحبّ انتشار الأمر، فخاف من إعلام والده ذلك، فبادر١ إلى البيعة و ما يستحبّ من إظهار كمال المتابعة و الانقياد.

قوله عليه السلام: رضي اللّٰه عنه .. في آيتين من القرآن إحداهما قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ...) ٢ الآية، و الأخرى قال اللّٰه: (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ...) إلى قوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) ٣، أو قوله تعالی: (وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) ٤، و قوله تعالى: (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ ...) إلى قوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) ٥، أو ٦ قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ...) إلى قوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) ٧، و الأخير أظهر للأخبار الكثيرة الدالّة على نزولها فيه عليه السلام و في شيعته، و يحتمل أن يكون المراد بالتثنية مطلق التكرار نحو: لبّيك و سعديك .. فيشمل الجميع.

قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: أدّى اللّٰه .. دعاء أو خبر .. أي يوفّقك اللّٰه لأداء الأمانات و الذمم و العهود، و الأول أظهر.

(١)1- في س: فبادروا.
(٢)2- الفتح: 18.
(٣)3- المائدة: 119.
(٤)4- التوبة: 100.
(٥)5- المجادلة: 22.
(٦)6- في ك: واو، بدلا من: أو.
(٧)7- البيّنة: 7- 8.

:  · /bihar/31/346/