Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 31 ٣٤٤

أَمَانَتِكَ، أَدَّى اللَّهُ عَنْ ذِمَّتِكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ ١: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ فَتَحَ حِصْنَ خَيْبَرَ، وَ سَبَی بِنْتَ مَرْحَبٍ فَأَدَّاهَا ٢ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ تُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ زَكَا وَ تَذَرُ فِيهَا كُلَّ كَافِرٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: هَلْ ٣ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: تَرِدُ عَلَیَّ الْحَوْضَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ، وَ يَرِدُ عَلَيَّ عَدُوُّكَ ظِمَاءَ مُظْمَئِينَ مُفْحَمِينَ٤ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

ثُمَّ٥قَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ رِضْوَانُهُ: أَمَّا إِذَا أَقْرَرْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ اسْتَبَانَ لَكُمْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَنْهَاكُمْ عَنْ ٦ سَخَطِهِ وَ لَا تَعْصُوا أَمْرَهُ، وَ رُدُّوا الْحَقَّ إِلَی أَهْلِهِ، وَ اتَّبِعُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِذَا ٧ خَالَفْتُمْ خَالَفْتُمُ اللَّهَ، فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهَا وَ هِيَ لَهُ.

قَالَ: فَتَغَامَزُوا بَيْنَهُمْ وَ تَشَاوَرُوا، وَ قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ وَ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا، وَ لَكِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَدٍ، فَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا إِيَّاهُ جَعَلَكُمْ وَ جَمِيعَ النَّاسِ فِيهَا شَرَعاً سَوَاءً، وَ لَكِنْ وَلُّوهَا عُثْمَانَ فَإِنَّهُ يَهْوَى الَّذِي تَهْوُونَ، فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ.

(١)1- هذه المناشدة متأخّرة عن الّتي تليها في طبعتی الاحتجاج.
(٢)2- في مطبوع البحار: فآذاها، و هو غلط.
(٣)3- في المصدر: فهل.
(٤)4- في المصدر: مقتحمين.
(٥)5- لا توجد في المصدر: ثمّ.
(٦)6- في س: من، بدلا من: عن.
(٧)7- في الاحتجاج: إن، بدلا من: إذا.

:  · /bihar/31/344/